علي بن الحسين العلوي
212
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الدرس ( 48 ) ( الوجوب مشروط بالشرط ) ثم الظاهر أن الواجب المشروط كما أشرنا اليه نفس الوجوب فيه مشروط بالشرط ، بحيث لا وجوب حقيقة ولا طلب واقعا قبل حصول الشرط ، كما هو ظاهر الخطاب التعليقي ، ضرورة أن ظاهر خطاب « ان جاءك زيد فأكرمه » كون الشرط من قيود الهيئة ، وان طلب الاكرام وايجابه معلق على المجىء . لا ان الواجب فيه يكون مقيدا به بحيث يكون الطلب والايجاب في الخطاب فعليا ومطلقا ، وانما الواجب يكون خاصا ومقيدا ، وهو الاكرام على تقدير المجىء ، فيكون الشرط من قيود المادة لا الهيئة كما نسب ذلك إلى شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه مدعيا لامتناع كون الشرط من قيود الهيئة واقعا ولزوم كونه من قيود المادة لبا ، مع الاعتراف بأن قضية القواعد العربية أنه من قيود الهيئة ظاهرا .