علي بن الحسين العلوي

209

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

إلى الستر مشروطة ، والصلاة بالنسبة إلى المال مثلا فهي مطلقة . واما الحقيقة فمعناها أنها لا قيد فيها أصلا . وهذا لا يكاد أن يكون ، لأنه ليس هناك أمر بلا قيد من جميع جهاته ، وأقل ما يمكن أن يقال في الامر أنه مقيد بالقيود العامة . والشاهد على هذا قوله والا لو لم يكن الوصفان إضافيان لم يكد يوجد واجب مطلق من جميع الجهات ، وذلك ضرورة اشتراط وجوب كل واجب ببعض الأمور ، ولا أقل من الشرائط العامة كالبلوغ والعقل والعلم والقدرة في جميع التكاليف الشرعية . وعلى كل فالحري أن يقال : ان الواجب مع كل شئ من المقدمات الذي يلاحظ الواجب مع ذلك الشئ المقدمي الملحوظ على قسمين . ( قسمي وجوب الواجب ) الأول : ان وجوب الواجب غير مشروط بذلك الشئ المقدمي الملحوظ . الثاني : ان وجوب الواجب مشروط بذلك الشئ المقدمي الملحوظ . فإن كان وجوب الواجب غير مشروط بذلك الشئ المقدمي الملحوظ ، فهو مطلق بالإضافة إلى ذلك الشئ المقدمي . مثاله : ان المولى يريد الصلاة والصوم على كل حال بغض النظر عن الطهارة المتقدمة والقبلة المتقارنة والغسل المتأخر . وان كان وجوب الواجب مشروطا بذلك الشئ المقدمي الملحوظ ، فهو مشروط كذلك بالإضافة إلى ذلك الشئ المقدمي . مثاله : ان المولى يريد الصوم والصلاة ، وقد لاحظ فيهما وجود الطهارة والقبلة والغسل . وان كان كل من الواجب المطلق بالإضافة والواجب المشروط بالإضافة بالقياس إلى شئ آخر من المقدمات بالعكس . أمثلة عليها : الصلاة بالإضافة إلى الزاد والراحلة واجب مطلق وبالإضافة