علي بن الحسين العلوي

199

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

الموجبة لحسنه الموجب لطلبه والامر به ، كما هو الحال في المقارن أيضا ، ولذلك أطلق عليه الشرط مثله بلا انخرام القاعدة أصلا ، لان المتقدم أو المتأخر كالمقارن ليس الا طرف الإضافة الموجبة للخصوصية الموجبة للحسن . * * * بعد الكلام في أن المقدمة أو المتأخرة تكون شرطا للتكليف أو الوضع وشرحها وبسطها ، نأتى ثانيا إلى المقدمة المتقدمة أو المتأخرة التي تكون شرطا للمأمور به ، يعنى ان لها دخل في خصوصية المأمور به ، ولو لاها ينقص متعلق الأمر ، فكون شئ مقدمة شرطا للمأمور به وليس لذلك الشئ دخلا في قوام المأمور به الا الشئ الذي يحصل لذات المأمور به بإضافة المأمور به إلى ذلك الشئ وجها وعنوانا ، وبذلك الوجه والعنوان يكون المأمور به حسنا أو يكون الوجه والعنوان متعلقا للغرض ، بحيث لولا هذه الإضافة لما كان المأمور به حسنا ومتعلقا للغرض . ( اختلاف الحسن والقبح باختلاف الوجوه ) كأن استشكل أحدهم وقال ما علاقة الحسن والقبح والغرض بالوجوه والإضافات ، فإنها أمور ذاتية على ما قيل في بعض الموارد . والجواب ان اختلاف الحسن والقبح والغرض باختلاف الوجوه والاعتبارات الناشئة من الإضافات ، مثل الكذب الذي بنفسه قبيح ولكنه ان أضيف إلى خلاص مؤمن من الظالم فهو حسن ، ولم يأت هذا الحسن الا من اضافته لخلاص المؤمن . وهذا ومثله مما لا شبهة فيه ولا شك يعتريه . هنا تبين أن الوجوه تختلف بالإضافة ، وأن الحسن والقبح والغرض تختلف