علي بن الحسين العلوي

169

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته ثبوتا محل اشكال ، فلا مجال لتحرير النزاع في الاثبات والدلالة عليها بإحدى الدلالات الثلاث كما لا يخفى . * * * في هذا الفصل يبحث عن مقدمة الواجب وذيها ، وقبل الخوض في المقصود ينبغي رسم أمور : ( الأمر الأول ) في جهتين : الأولى : هل أن هذه المسألة أصولية أم غير أصولية . الثانية : هل أن هذه المسألة عقلية أو لفظية . الظاهر أن الشئ المهم المبحوث عنه عند الأصولي في هذه المسألة البحث عن الملازمة بين وجوب الشئ ووجوب مقدمته . وبما أن البحث عن الملازمة تقع في طريق استنباط الحكم الشرعي ، فلا محال تكون هذه المسألة مسألة أصولية . وقد توهم البعض أن البحث عن نفس وجوب المقدمة فجعله مسألة فرعية وليس كذلك فان البحث لا عن وجوب المقدمة كما هو المتوهم من بعض العناوين كي تكون مسألة فرعية وخارجة عن كونها من الأصول ، وذلك الذي أثبتناه لوضوح أن البحث عن وجوب المقدمة مسألة فقهية ، فلا يناسب الأصولي بحث تلك المسألة في الأصول . أما لو قيل بالاستطراد - يعنى أن البحث عن وجوب نفس المقدمة ودخلت هنا استطرادا - يجاب بأنه لا وجه للاستطراد بعد امكان أن يكون البحث على وجه تكون من المسائل الأصولية . والحاصل بعد امكان البحث في الملازمة وجعل