علي بن الحسين العلوي

153

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

للشرط الواقعي ، وذلك على مبنى أن حجية الطرق والامارات ليست بنحو السببية ، وأما بناءا على أن الطرق والامارات بنحو السببية - بمعنى ان العمل بسبب أداء امارة إلى وجدان شرط العمل أو شطر العمل يصير حقيقة صحيحا كان العمل واجدا للشرط مع كون العمل فاقدا له . وعلى هذا المبنى يجزى لو كان العمل الفاقد للشرط أو الشطر مع هذا الفقدان في حال قيام الامارة كالواجد في كون العمل وافيا بتمام الغرض ، ولا يجزى لو لم يكن العمل الفاقد للشرط وافيا بتمام الغرض . والعمل الذي لم يكن وافيا بتمام الغرض على قسمين : الأول ممكن الاستيفاء ، والثاني غير ممكن الاستيفاء . واما الذي غير ممكن الاستيفاء فيترك ، والممكن الاستيفاء أيضا على قسمين : الأول واجب استيفاؤه ، والثاني مستحب استيفاؤه . ويجب الاتيان ثانيا بالواجد لاستيفاء الباقي ان وجب الاستيفاء ، وان لا يجب الاستيفاء وهو ممكن لاستحب استيفاؤه . وعلى ما فصلنا فالصور أربع . ( استيفاء باقي المأمور به ) هذا كله مع امكان استيفاء الباقي من المأمور به ، وان لا يمكن استيفاء الباقي - مثل أن المولى يأمر باهراق ماء بارد في فمه فأهرق العبد ماء غير بارد - فهذا لا يفي بتمام غرض المولى ولا يمكن استيفاؤه بعد ، فلا مجال لاتيان هذا المأمور به ثانيا كما عرفت ذلك في الامر الاضطراري عند ذكر ( التكليف الاضطراري في حال الاضطرار ) وذلك في المقام الأول من الموضع الثاني في بحث الاجزاء فراجع . ولا يخفى أن مقتضى اطلاق دليل الحجية - أي حجية الامارة على هذا يعنى السببية - هو الاجتزاء بموافقة دليل الحجية أيضا . هذا الاجزاء على مبنى السببية