علي بن الحسين العلوي
135
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الدرس ( 30 ) ( اتيان المأمور به مجز عن المكرر ) الأول : ان الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي بل بالامر الاضطراري أو الظاهري أيضا يجزي عن التعبد به ثانيا ، لاستقلال العقل بأنه لا مجال مع موافقة الامر باتيان المأمور به على وجهه لاقتضاء التعبد به ثانيا . نعم لا يبعد أن يقال بأنه يكون للعبد تبديل الامتثال والتعبد ثانيا بدلا عن التعبد به أولا لا منضما اليه كما أشرنا اليه في المسألة السابقة ، وذلك فيما علم أن مجرد امتثاله لا يكون علة تامة لحصول الغرض وان كان وافيا به لو اكتفى به ، كما إذا أتى بماء أمر به مولاه ليشربه فلم يشربه بعد ، فان الامر بحقيقته وملاكه لم يسقط بعد ، ولذا لو أهرق الماء واطلع عليه العبد وجب عليه اتيانه ثانيا كما إذا لم