علي بن الحسين العلوي

121

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

كما لا يخفى فافهم . لعل افهم إشارة إلى أن الأوامر المجردة لازمها الوجوب وترك الواجب مستتبع للعقاب . ثانيها : ما أورده المصنف « قده » في الاشكال الأول مسلم عنده ، مع لزوم كثرة تخصيص ما يستفاد من الآيتين في المستحبات ، وهذا اللزوم لا يختص بالمستحبات فقط بل وكثير من الواجبات بل أكثر الواجبات يلزم تخصيصها ، لان الغالب في الواجبات والمستحبات عدم لزوم الفور ، فلا بد من حمل الصيغة في الآيتين الكريمتين على خصوص الندب ، أو لا أقل حملها على مطلق الطلب ، كي يأتي الفور في الواجب المضيق ، ولا يأتي في الواجب الموسع والمستحبات ضيقا وسعة . ثالثها : في هذا الايراد الثالث والأخير يدور الكلام حول الاستحسان العقلي ولا يبعد دعوى من ادعى أن العقل يستقل ويحكم بحسن المسارعة والاستباق ، ويمكن أن يكون الامر في مثل هذه الآيات أمرا ارشاديا ، وكان ما ورد من الآيات والروايات في مقام البعث والدفع نحو الحسن ارشادا إلى ذلك الحسن ، وذلك كالآيات والروايات الواردة في الحث على أصل الإطاعة ، مثل آية « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » فيكون الامر في تلك الآيات والروايات لما يترتب على المادة بنفس المادة دون تعلق الامر بها ، ولو لم يكن هناك أمر بالمادة ، كما هو الشأن في الأوامر الارشادية ، فان الامر الارشادى ان وجبت مادته أفاد الوجوب ، وان استحبت مادته أفاد الاستحباب فافهم . لعله إشارة إلى أن العقل لا يستقل بحسن مادة المسارعة والاستباق . ( الاتيان فورا ففورا ) تتمة المبحث التاسع في دلالة الامر على الفور أو التراخي . وبناء على القول بالفور ، فهل مقتضى الامر الاتيان بالمأمور به فورا ففورا ، بحيث لو