علي بن الحسين العلوي

119

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

بل أكثرها ، فلا بد من حمل الصيغة فيهما على خصوص الندب أو مطلق الطلب . ولا يبعد دعوى استقلال العقل بحسن المسارعة والاستباق ، وكان ما ورد من الآيات والروايات في مقام البعث نحوه ارشادا إلى ذلك ، كالآيات والروايات الواردة في الحث على أصل الإطاعة ، فيكون الامر فيها لما يترتب على المادة بنفسها ولو لم يكن هناك أمر بها ، كما هو الشأن في الأوامر الارشادية . فافهم . تتمة : بناء على القول بالفور ، فهل قضية الامر الاتيان فورا ففورا ، بحيث لو عصى لوجب عليه الاتيان به فورا أيضا في الزمان الثاني أولا ، وجهان مبنيان على أن مفاد الصيغة على هذا القول ، هو : وحدة المطلوب أو تعدده . ولا يخفى أنه لو قيل بدلالتها على الفورية لما كان لها دلالة على نحو المطلوب من وحدته أو تعدده . فتدبر جيدا . * * * في هذا المبحث يريد التحقيق في دلالة الامر ، هل أنه يدل على الفور أو يدل على التراخي ، أو يدل على الاشتراك بين الفور والتراخي . وقد تفرق مذاهب الأصوليين ، فكل سلك أحد هذه المسالك ، واستدل بدلائل لا تخلو من ضعف ووهن . والحق أنه لا دلالة لصيغة الامر لا على الفور ولا على التراخي ولا على الاشتراك