علي بن الحسين العلوي
110
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الواحد أو الافراد المتعددة ، أو لا يقتضى التعلق شيئا في الفرد الواحد أو الافراد المتعددة . ولم يحتج إلى افراد كل من المرة والفرد بالبحث كما فعله علماء الأصول . وأما لو أريد بالمرة الدفعة فلا علقة بين المسألتين في هذا المبحث والمبحث الآتي كما لا يخفى - انتهى قول صاحب الفصول . وهو وهم فاسد سنبينه انشاء اللّه . ( وجه فساد توهم الفصول ) ان ما قاله صاحب الفصول « قده » توهم فاسد ، وذلك لعدم العلقة بين المرة والتكرار والطبيعة والفرد لو أريد بمسألة المرة الفرد أيضا لا الدفعة ، فان الطلب - على القول بالطبيعة في المبحث الآتي - انما يتعلق بالطبيعة باعتبار وجودها في الخارج ، ضرورة أن الطبيعة من حيث هي طبيعة ليست الا هي ، مجردة عن جميع القيود ، لا وجود ولا عدم ولا وحدة ولا تعدد ، وانما توجد الطبيعة بوجودها الخارجي ، ولما كانت مجردة من جميع القيود لم تكن مطلوبة ولا غير مطلوبة . والدليل على أن الطبيعة لا مطلوبة ولا غير مطلوبة ، هو أنها تقسم إلى مطلوبة وغير مطلوبة ، وبهذا الاعتبار كانت الطبيعة مرددة بين المرة والتكرار بكلا المعنيين ، الفرد والافراد والدفعة والدفعات ، فيصح النزاع في دلالة الصيغة على المرة والتكرار بالمعنيين ، ويصح النزاع في عدم دلالة الصيغة على أحد المعنيين ، وهو اختيار المصنف « قده » حيث لا مرة ولا تكرار في الصيغة . ( النزاعان ) اما اتيان النزاع بالمعنى الأول - الذي قلنا إن المرة والتكرار بمعنى الدفعة