علي بن الحسين العلوي
74
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
كذلك ، يعنى من الثاني الذي هو الاطلاق وإرادة فرد كليه ، كما لا يخفى . وفي الاطلاقات ما لا يكاد يصح أن يراد من الاطلاق إرادة فرد كليه ومصداقه ، مما كان الحكم في القضية - مثل « فعل ماضي » في « ضرب فعل ماضي » - لا يكاد يعم شخص اللفظ ، وبعبارة أخرى : لا يمكن حمله على شخص اللفظ ، لان الحكم على ضرب في القضية حكم على المبتدأ ، لا على شخص « ضرب » لان « ضرب » في المثال مبتدأ وليس بفعل ماض ، وذلك كما في مثل « ضرب فعل ماضي » ، وهو واضح بالتأمل . الدرس السابع والأربعون دليل أن الالفاظ لمعانيها لا مع الإرادة الخامس : لا ريب في كون الالفاظ موضوعة بإزاء معانيها من حيث هي ، لا من حيث هي مرادة للافظها . لما عرفت بما لا مزيد عليه ، من أن قصد المعنى على انحائه من مقومات الاستعمال ، فلا يكاد يكون من قيود المستعمل فيه . * * * لقد توهم بعض الاعلام من أن الالفاظ موضوعة للمعاني المرادة عند المتكلم ، ودليله التبادر ، حيث أنه لو قال القائل « بعت » أو « اضرب » فان المتبادر هو المعنى مقيدا بالإرادة ، فالمعنى المستعمل فيه هو البيع والضرب مع الإرادة . وهذا ناظر إلى ما نسب إلى الشيخ الرئيس والمحقق الطوسي رحمهما اللّه تعالى من أن دلالات الالفاظ تابعة للإرادة ، وسوف يأتي ان شاء اللّه تعالى .