علي بن الحسين العلوي

71

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

أو فردا ، مثل ضرب في مثالنا هذا فعل ماضي ، فقد احضر بهذا الالقاء في ذهن المخاطب بذاته العيني بلا واسطة حاك عنه ، وقد حكم على هذا الموضوع المشخص الخارجي ابتداءا بدون واسطة حاك أصلا . إذا عرفت ان الملقى عين الموضوع لا لفظه ، يتضح لك ان القضية لم تكن بلا موضوع ، بل انها ذات موضوع بلا لفظ ، لا ذات لفظ بلا موضوع ، كما لا يخفى . فلا يكون في البين لفظ قد استعمل في معنى . بل هو فرد قد حكم في القضية عليه بما هو مصداق لكلي اللفظ ، لا بما هو خصوص جزئيه . الدرس الرابع والأربعون اطلاق اللفظ وإرادة مثله نعم فيما إذا أريد به فرد آخر مثله كان من قبيل استعمال اللفظ في المعنى . اللهم الا ان يقال : ان لفظ « ضرب » وان كان فردا له الا انه إذا قصد به حكايته وجعل عنوانا له ومرآته كان لفظه المستعمل فيه ، وكان حينئذ كما إذا قصد فرد مثله . * * * عودا على بدء ، قلنا : إذا استعمل اللفظ وأريد منه نوعه أو صنفه وقصد شخص نفسه ، فهو ليس من باب استعمال اللفظ في المعنى . نعم ، فيما إذا أريد باللفظ فرد آخر مثل لفظ عينه كان هذا من قبيل استعمال اللفظ في المعنى ، لان لفظ « ضرب » مثلا ، لا يكون من مصاديق مثله ، حتى يأتي ما اتى في النوع أو الصنف .