علي بن الحسين العلوي
66
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الدرس الأربعون بيان اتحاد الدال والمدلول بيان ذلك : انه ان اعتبر دلالته على نفسه ، حينئذ لزم الاتحاد ، والا لزم تركبها من جزئين ، لان القضية اللفظية على هذا انما تكون حاكية عن المحمول والنسبة ، لا الموضوع ، فتكون القضية المحكية بها مركبة من جزئين ، مع امتناع التركب الا من الثلاثة ، ضرورة استحالة ثبوت النسبة بدون المنتسبين . * * * بيان ما تقدم من الكلام : وهو انه ان اعتبر دلالة « زيد » على شخص نفس زيد حينئذ لزم الاتحاد بين الدال والمدلول ، والحال ان كل قضية لفظية تحكى عن قضية خارجية ، والقضية الخارجية لها ثلاثة أجزاء لا محالة ، والاجزاء الثلاثة هي : الموضوع ، والمحمول ، والنسبة ، وكل منها كاشف عن القضية الخارجية المحكية بالقضية اللفظية . فإذا فرضنا أن شخص لفظ « زيد » هو الموضوع في القضية الخارجية ، فإذا كان هو الموضوع في القضية اللفظية لزم اتحاد الدال والمدلول . وإذا فرضنا أن لفظ « زيد » هو الموضوع في القضية الخارجية وانه لم يكشف عنه ولا يدل عليه ، فتكون القضية اللفظية خالية من الموضوع ومقتصرة على المحمول والنسبة ، وانها حينئذ تتكون من جزئين ، فتهدم قاعدة التثليث بالاجزاء ، لان القضية اللفظية على ما فصلنا انما تكون حاكية عن المحمول والنسبة ،