علي بن الحسين العلوي
64
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
وقد أشرنا إلى أن صحة الاطلاق كذلك وحسنه انما كان بالطبع لا بالوضع ، والا كانت المهملات موضوعة لذلك ، لصحة الاطلاق كذلك فيها والالتزام بوضعها لذلك كما ترى . * * * ما يراد في الأمر الرابع : هو بيان بعض ما حسنه الطبع في استعمال الالفاظ في بعض الموارد . منها : مورد إرادة النوع . لا شبهة في صحة اطلاق اللفظ وإرادة نوع اللفظ بهذا الاطلاق . كما إذا قيل « ضرب » مثلا « فعل ماضي » وجعل لفظ « ضرب » نوعا يصدق على جميع أفراده في الخارج ، فهذا الاستعمال مما يستحسنه الطبع . وبالرغم من صحته ، لم يضعه الواضع . ومنها : مورد إرادة الصنف . كما إذا قيل « زيد » في ضرب زيد « فاعل » وجعل لفظ زيد صنفا مقسما لنوع زيد ، لأنه ليس كل زيد هو فاعل ، بل هذا القسم الخاص من زيد - الذي وقع بعد الفعل - هو فاعل ، وذلك إذا لم يقصد به شخص القول الخارجي . ومنها : مورد إرادة المثل . كضرب في المثال السابق فيما إذا قصد شخص القول . وقد أشرنا قبل قليل - في آخر الأمر الثالث - إلى أن صحة الاطلاق وإرادة نوعه أو مثله من قبيل اطلاق اللفظ فيما يناسب ما وضع له ، في أن حسن الاستعمال انما كان بالطبع لا بالوضع ، ولا هو من حق الواضع ، والا - أي لو كان استعمال اللفظ وإرادة نوعه أو صنفه أو مثله بوضع الواضع - لكانت المهملات