علي بن الحسين العلوي

52

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

مثل : الظرف وفي . الابتداء ومن . الانتهاء وإلى . وهكذا دواليك . وهذا اللازم لا شك انه باطل بالضرورة ، لعدم التزام أهل اللغة به ، كما هو واضح للمتتبع . الدرس الحادي والثلاثون ثبوت الفرق بين الاسم والحرف قلت : الفرق بينهما ، انما هو في اختصاص كل منهما بوضع ، حيث أنه وضع الاسم ليراد منه معناه بما هو هو وفي نفسه ، والحرف ليراد منه معناه لا كذلك ، بل بما هو حالة لغيره ، كما مرت الإشارة اليه غير مرة . فالاختلاف بين الاسم والحرف في الوضع يكون موجبا لعدم جواز استعمال أحدهما في موضع الاخر ، وان اتفقا فيما له الوضع . وقد عرفت بما لا مزيد عليه ، أن نحو إرادة المعنى لا يكاد يمكن أن يكون من خصوصياته ومقوماته . * * * الاشكال غير وارد ، لأنا قلنا بعدم الفرق بين الاسم والحرف من جهة اللحاظ الذي أردتم اخذه جزءا للمعنى ، لا من جهة الخصوصيات الأخرى ، بل الفرق بين الاسم والحرف انما هو في اختصاص كل منهما بوضع خاص به ، فالابتداء و « من » وضعا مرتين لمفهوم واحد ، حيث أن الداعي في وضع الاسم ليراد منه معناه بما هو هو استقلالا وفي نفسه ، والداعي لوضع الحرف أيضا للابتداء