علي بن الحسين العلوي
50
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
معتبرا في المستعمل فيه في الأسماء ، كذلك لا يكون ذاك اللحاظ الالى الذهني معتبرا في المستعمل فيه في الحروف ، فإذا كان لحاظ الالية معتبرا في الحروف ، وسببا لجزئيته ، فليكن لحاظ الاستقلالية معتبرا في الأسماء ، وسببا لجزئيتها ، ولو لم يكن اللحاظ معتبرا في الأسماء لا يعتبر في الحروف ، فكلاهما معنى عام ، كما لا يخفى . الدرس التاسع والعشرون خلاصة البحث في الحروف وبالجملة ليس المعنى في كلمة « من » ولفظ الابتداء مثلا الا الابتداء ، فكما لا يعتبر في معناه لحاظه في نفسه ومستقلا ، كذلك لا يعتبر في معناها لحاظه في غيره وآلة ، وكما لا يكون لحاظه فيه موجبا لجزئيته ، فليكن كذلك فيها . * * * بعد الايراد والرد ، والابرام والنقض ، والتوهم والتوضيح ، بعد مرور جميع ذلك ، نقول : وبالجملة ، ليس المعنى في كلمة « من » الابتدائية ، وفي لفظ الابتداء مثلا ، الا مفهوما واحدا ، وهو مفهوم الابتداء المجرد عن القيد والشرط ، فكما لا يعتبر في لفظ الابتداء لحاظ الابتداء في نفسه ومستقلا - وبعبارة أخرى : كما لا تعتبر الاستقلالية جزءا من معنى الاسم وهو الابتداء في مثالنا - كذلك لا يعتبر في معنى كلمة « من » لحاظ المعنى في غير كلمة « من » وآلة . والحاصل ، أنه كما لا تعتبر الاستقلالية جزءا من معنى الاسم ، كذلك لا تعتبر