علي بن الحسين العلوي

45

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

الدرس الرابع والعشرون تحقيق في وضع الحروف والتحقيق - حسبما يؤدى اليه النظر الدقيق - ان حال المستعمل فيه والموضوع له فيها حالهما في الأسماء . وذلك لان الخصوصية المتوهمة ان كانت هي الموجبة لكون المعنى المتخصص بها جزئيا خارجيا ، فمن الواضح ان كثيرا ما لا يكون المستعمل فيه فيها كذلك ، بل كليا . * * * التحقيق حسبما يؤدى اليه النظر الدقيق في وضع الحروف وأمثالها هو : أن حال المستعمل فيه والموضوع له في الحروف وما ألحق بها من المبهمات - كالإشارة والموصول - حالهما في الأسماء ، بمعنى أن المستعمل فيه والموضوع له والوضع كلها عام ، كأسماء الأجناس . وذلك لان الخصوصية المتوهمة التي قالوا بها من أنها تنشأ من الاستعمال ، ان كانت هي الجزئية في الخارج ، الموجبة لكون المعنى المتخصص بها جزئيا خارجيا لا جزئيا ذهنيا . مثل أن يقال أن « من » مثلا ، أو احدى الحروف الأخرى هي للابتداء المعين ، في نقطة معينة ، لا لكل ابتداء حتى تكون عاما ، فمن الواضح بطلانه . لان كثيرا ما ، لا يكون المستعمل فيه في الحروف وما ألحق بها جزئيا خارجيا . مثل قولك « سر إلى البصرة » ف « إلى » للانتهاء ، وهو انتهاء السير إلى البصرة ، فهل ترى لهذا الانتهاء نقطة معينة ، أم أنه يدخل البصرة ،