علي بن الحسين العلوي
40
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
وجها للحيوان الناطق ولا لبكر وخالد ، فلا يكون معرفة الخاص وتصوره معرفة للعام ولا للافراد والمصاديق ، ولو بوجه من الوجوه ، وهذا محال . الدرس الحادي والعشرون توضيح اشتباه في معرفة الشئ بوجه أو بناقل نعم ربما يوجب تصوره تصور العام بنفسه ، فيوضع له اللفظ ، فيكون الوضع عاما ، كما كان الموضوع له عاما . وهذا بخلاف ما في وضع العام والموضوع له الخاص ، فان الموضوع له - وهي الافراد - لا يكون متصورا الا بوجهه وعنوانه ، وهو العام . وفرق واضح بين تصور الشئ بوجهه ، وتصوره بنفسه ولو كان بسبب تصور أمر آخر . * * * الجهة الثانية : هنا اشتباه يجب اذالته ، وهو عدم التفريق بين ما كان الشئ يعرف بوجهه ، وبين ما كان الشئ يعرف بناقل للذهن . وبيان هذا المطلب : انه ربما يوجب تصور الخاص انتقال الذهن إلى تصور العام بنفسه ، مثل ان يرى الانسان شبحا من بعيد فيتصوره - وهو الخاص - ثم ينتقل ذهنه إلى العام فيتصوره أيضا ، ويضع له لفظ « حيوان » ، فالمتصور حينئذ يكون العام بما هو هو ، فيوضع اللفظ للعام المتصور ، فيكون الوضع عاما كما كان الموضوع له عاما .