علي بن الحسين العلوي

24

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

أما كل باب : فمثل « الفاعل ، والمبتدأ » بابان في النحو يصبحان علمين . أما كل مسألة : فمثل « الفاعل مرفوع ، والفاعل متأخر عن الفعل » مسألتان في النحو ، يصحبان علمين . وهذا كله واضح البطلان لمن كان له أدنى تأمل . فلا يكون الاختلاف بحسب الموضوع أو المحمول موجبا لتعدد العلوم . كما لا يكون وحدة الموضوع - مثل « القرآن » فإنه موضوع لعلم التفسير ، وموضوع لعلم التجويد - وكذلك المحمول سببا لان يكون العلم من الواحد . ( تذنيب في معرفة المايز ) بعد صدور القرار أن الغرض هو المايز بين العلوم ، يجب معرفته . وبعد معرفته يمكن أن يقال : ان موضوع العلم - وهو الكلى المنطبق على موضوعات مسائله - هو القدر الجامع بين موضوعاته . ويجب معرفته أيضا . كما يجب معرفة محمول العلم ، لأنه هو القدر الجامع بين محمولاته . وبهذا يصبح المايز معرفة الغرض والموضوع والمحمول ، وهو عبارة أخرى عن معرفة الغرض والقدر الجامع ، فتفطن .