الشيخ عباسعلي الشاهرودي
6
تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول
في الاستحقاق على الفعل كما في صورة الإصابة وعدم الاستحقاق عليه واما النزاع في استحقاق العقاب على القصد والعزم وكون نية المعصية معصية فلة محل آخر قد تعرضه الشيخ مستقلا وعلى هذا فلا وجه ل قوله قده الحق انه يوجبه مع التصريح بكون العقاب على العزم والجزم إذ عرفت ان الاستحقاق على العزم والقصد لا يكون من محل النزاع في شيء مضافا ان قوله قده لشهادة الوجدان بصحة مؤاخذته وذمه على تجريه وهتكه لحرمة مولاه يقتضي استحقاق العقوبة على نفس الفعل إذ ما هو هتك وتجري بالحمل الشايع هو الفعل الخارجي واما القصد اليه انما يكون قصدا على الهتك والتجري ولا يكون النية بنفسها تجريا ما لم نقل بحرمة النية على المعصية كما هو الحق وثانيا نقول لا يكون فعل المتجرى به دائما هتكا لحرمة المولى وتجريا عليه بل قد بكون من جهة قوله ( ع ) فلو اطلع اليوم على ذنبي غيرك ما فعلته ولو خفت تعجيل العقوبة إلى قوله ( ع ) بل لأنك خير الساترين غفار الذنوب والحاصل مخالفة الشخص ولو واقعا من جهة الاعتقاد بجلالته وفرط كرمه واحسانه وكبريائه لا يكون هتكا عرفا بل يكون مساوقا لتعظيمه وتفخيم شأنه كما أشار اليه سيد الساجدين ( ع ) بقوله لأنك خير الساترين إلى آخره فلا يصح الاستدلال على استحقاق العقوبة بانطباق عنوان الاستخفاف والهتك على الفعل المتجرى به فافهم جيدا ( قوله قده ) فلا يخفى أن في الآيات والروايات شهادة على صحة ما حكم به الوجدان الخ مثل قوله تعالى إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا وقوله تعالى كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ