الشيخ عباسعلي الشاهرودي

18

تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول

بالمقابلة والثالث الامكان بمعنى مجرد الاحتمال كما احتمله بعض في قاعدة الامكان في الحيض ولا اشكال ان الامكان الذاتي لا يكون محل النزاع إذ لا يحتمل عاقل ان التعبد مثل شريك الباري لا يقبل الوجود والثبوت في حد ذاته ولا اشكال ان الاحتمال لا يكون محل النزاع أيضا لكونه امرا وجدانيا غير قابل للنزاع والبرهان من الطرفين فتعين كون محل النزاع هو الامكان الوقوعي والخصم يدعي لزوم المحذور من التفويت واجتماع الضدين في الوقوع والمشهور على خلافه إذا عرفت ذلك تعرف ان ما افاده الشيخ في غاية المتانة وان مراده قده بكون هذا أصلا يسلكه العقلاء انهم يأخذون بدليل يكون دالا على وجود الشيء وثبوته مع عدم القطع بالامتناع والاستحالة ولا يبادرون إلى طرحه أو تأويله بمجرد الشك في الامكان والامتناع بل يبادرون إلى ذم تكذيب السامع للمخبر الثقة مثلا بشيء من الأشياء والمراد من ترتيب الأثر في كلام الشيخ قده هذا المعنى اعني الاخذ وعدم الطرح والتأويل بمجرد الشك وكلام الشيخ الرئيس أيضا أخلاقي ناظر إلى هذا المقام وعدم تكذيب المخبر فورا بمجرد كون المخبريه من الغرائب كما هو دأب بعض السفله من الناس والشاهد على السيرة هو الوجدان والرجوع إلى محاورات العقلاء ومعاشراتهم فتأمل جيدا ( قوله قده ) ومنع حجيتها لو سلم ثبوتها لعدم دليل قطعي على اعتبارها والظن لو كان ألخ فيه ان المعروف عدم الاحتياج إلى الدليل وكفاية عدم الدليل على الردع عن السيرة كما لا يخفى ( قوله قده ) فلا حاجة معه في دعوى الوقوع إلى اثبات امكانه وبدونه لا فائدة في اثباته