العلامة المجلسي

16

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار

[ الحديث 19 ] 19 وَأَمَّا مَا رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَلَمْ يَجْلِدْ وَذَكَرُوا أَنَّ عَلِيّاً ع رَجَمَ بِالْكُوفَةِ وَجَلَدَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَقَالَ مَا نَعْرِفُ هَذَا قَالَ يُونُسُ أَيْ لَمْ نَحُدَّ رَجُلًا حَدَّيْنِ فِي ذَنْبٍ وَاحِدٍ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الَّذِي ذَكَرَهُ يُونُسُ لَيْسَ فِي ظَاهِرِ الْخَبَرِ وَلَا فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ بَلِ الَّذِي فِيهِ أَنَّهُ قَالَ مَا نَعْرِفُ هَذَا وَيَحْتَمِلُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَرَادَ مَا نَعْرِفُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص رَجَمَ وَلَمْ يَجْلِدْ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ حُكْمَيْنِ مِنَ السَّائِلِ أَحَدُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَالْآخَرُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَلَيْسَ بِأَنْ نَصْرِفَ قَوْلَهُ مَا نَعْرِفُ هَذَا إِلَى أَحَدِهِمَا بِأَوْلَى مِنْ أَنْ نَصْرِفَهُ إِلَى الْآخَرِ وَإِذَا احْتَمَلَ ذَلِكَ لَمْ يُنَافِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ ثُمَّ لَوْ كَانَ صَرِيحاً بِأَنَّهُ قَالَ مَا نَعْرِفُ هَذَا مِنْ أَفْعَالِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع لَمْ يُنَافِ مَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَّفِقْ فِي زَمَانِهِ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْجَلْدُ وَالرَّجْمُ مَعاً عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي قَدَّمْنَاه‌ُوَ الَّذِي يُؤَكِّدُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ وُجُوبِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدَّيْنِ مَا رَوَاهُ