العلامة المجلسي

52

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار

فَأَمَّا إِذَا كَانُوا مُخْتَلِطِينَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الْخَبَرُ الْأَوَّلُ الَّذِي رَوَاهُ الْحَلَبِيُّ مِنْ قَوْلِهِ إِنَّهُ يَكُونُ فِي الْبَيْتِ مَنْ يَأْكُلُ أَقَلَّ مِنَ الْمُدِّ وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْكُلُ أَكْثَرَ فَبَيَّنَ بِذَلِكَ مَا قُلْنَاهُ وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا عَلَى حَالٍ [ الحديث 94 ] 94 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنْ لَمْ يَجِدْ فِي الْكَفَّارَةِ إِلَّا الرَّجُلَ وَالرَّجُلَيْنِ فَلْيُكَرِّرْ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ الْعَشَرَةَ يُعْطِيهِمُ الْيَوْمَ ثُمَّ يُعْطِيهِمْ غَداً . [ الحديث 95 ] 95 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ 7 أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع عَنْ إِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِيناً أَ يُجْمَعُ ذَلِكَ لِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ يُعْطَاهُ قَالَ لَا وَلَكِنْ يُعْطِي إِنْسَاناً إِنْسَاناً كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْتُ فَيُعْطِيهِ الرَّجُلُ قَرَابَتَهُ إِنْ كَانُوا مُحْتَاجِينَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَيُعْطِيهِ ضُعَفَاءَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْوَلَايَةِ قَالَ نَعَمْ وَأَهْلُ الْوَلَايَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَا تَضَمَّنَ هَذَا الْخَبَرُ مِنَ النَّهْيِ أَنْ يُجْمَعَ إِطْعَامُ نَفْسَيْنِ لِوَاحِدٍ إِنَّمَا هُوَ مَعَ وُجُودِ الْجَمَاعَةِ وَالْخَبَرُ الْأَوَّلُ تَنَاوَلَ جَوَازَ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يُوجَدْ إِلَّا وَاحِدٌ وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ