العلامة المجلسي
35
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار
ظِهَارٌ إِلَّا عَلَى مِثْلِ مَوْضِعِ الطَّلَاقِ . قِيلَ لَهُ أَوَّلُ مَا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّ الْحَدِيثَيْنِ مِنْهُمَا وَهُمَا الْأَخِيرَانِ مُرْسَلَانِ غَيْرُ مُسْنَدَيْنِ وَمَا يَكُونُ هَذَا حُكْمَهُ لَا يُعْتَرَضُ بِهِ عَلَى الْأَحَادِيثِ الْمُسْنَدَةِ مَعَ أَنَّ الْحَدِيثَ الْأَخِيرَ عَامٌّ وَيَجُوزُ لَنَا أَنْ نَخُصَّهُ بِتِلْكَ الْأَحَادِيثِ فَنَقُولَ إِنَّ الظِّهَارَ يُرَاعَى فِيهِ جَمِيعُ مَا يُرَاعَى فِي الطَّلَاقِ مِنَ الشَّاهِدَيْنِ وَكَوْنِ الْمَرْأَةِ طَاهِراً وَأَنْ يَكُونَ مُرِيداً لِلطَّلَاقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الشُّرُوطِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُعَلَّقاً بِشَرْطٍ فَإِنَّ هَذَا الْحُكْمَ يَخْتَصُّ الظِّهَارَ دُونَ الطَّلَاقِ مَعَ أَنَّ قَوْلَهُ ع فِي الْخَبَرِ الْأَوَّلِ لَا شَيْءَ عَلَيْكَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنْ لَا شَيْءَ عَلَيْكَ مِنَ الْعِقَابِ ثُمَّ نَهَاهُ عَنِ الْمُعَاوَدَةِ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ لِأَنَّ التَّلَفُّظَ بِالظِّهَارِ مَحْظُورٌ لَا يَجُوزُ ذِكْرُهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ وَيَحْتَمِلُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ أَرَادَ لَا شَيْءَ عَلَيْكَ قَبْلَ حُصُولِ الشَّرْطِ وَإِنْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ بَعْدَ حُصُولِهِ لِأَنَّا قَدْ دَلَلْنَا عَلَى أَنَّ الظِّهَارَ إِذَا كَانَ مُعَلَّقاً بِشَرْطٍ فَلَا يَجِبُ الْكَفَّارَةُ فِيهِ إِلَّا بَعْدَ حُصُولِ الشَّرْطِ وَالَّذِي يَزِيدُ ذَلِكَ بَيَاناً مَا رَوَاهُ [ الحديث 20 ] 20 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ سَعِيدٍ
--> ( 1 ) سورة المجادلة : 2 .