العلامة المجلسي
96
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار
ع جُعِلْتُ فِدَاكَ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ مُتْعَةً إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَيَنْقَضِي الْأَجَلُ بَيْنَهُمَا هَلْ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ أُخْتَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَكَتَبَ ع لَا يَحِلُّ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا . [ الحديث 46 ] 46 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَ يَتَزَوَّجُ أُخْتَهَا قَالَ لَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَهَلَكَتْ أَ يَتَزَوَّجُ أُخْتَهَا قَالَ مِنْ سَاعَتِهِ إِنْ أَحَبَّ . وَحُكْمُ الْمُتَمَتِّعِ فِي الْحَظْرِ وَالْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ حُكْمُ الْبَتَاتِ سَوَاءً لِأَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ عَامٌّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ [ الحديث 47 ] 47 وَأَمَّا الَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا بَأْسَ بِالرَّجُلِ أَنْ يَتَمَتَّعَ أُخْتَيْنِ . فَلَيْسَ بِمُنَافٍ لِمَا قَدَّمْنَاهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي ظَاهِرِ الْخَبَرِ أَنَّ لَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِالْأُخْتَيْنِ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ فِي حَالَتَيْنِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي ظَاهِرِهِ حَمَلْنَاهُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْعَقْدُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَعْدَ الْأُخْرَى وَقَدْ قَدَّمْنَا الْخَبَرَ الَّذِي تَضَمَّنَ أَنَّ الْمُتَمَتِّعَةَ إِذَا انْقَضَى أَجَلُهَا فَلَيْسَ لِزَوْجِهَا أَنْ يَتَمَتَّعَ بِأُخْتِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا وَهُوَ كَاشِفٌ عَمَّا قُلْنَاهُ وَمُنَبِّهٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدِ التَّمَتُّعَ بِالْأُخْتَيْنِ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَحُكْمُ الْمَمَالِيكِ حُكْمُ الْحَرَائِرِ فِي الْحَظْرِ وَالْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ فِي الْوَطْءِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الْآيَةُ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ وَيُؤَكِّدُ ذَلِكَ أَيْضاً مَا رَوَاهُ