العلامة المجلسي

80

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار

[ الحديث 10 ] 10 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ وَخَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ مَمْلُوكَةٌ يَطَؤُهَا فَمَاتَتْ ثُمَّ أَصَابَ بَعْدُ أُمَّهَا قَالَ لَا بَأْسَ لَيْسَتْ بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ . فَلَيْسَ فِيهِ مَا يُنَافِي مَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي ظَاهِرِ الْخَبَرِ أَنَّهُ إِذَا أَصَابَ بَعْدُ أُمَّهَا لَهُ وَطْؤُهَا بَلْ تَضَمَّنَ أَنَّ لَهُ أَنْ يُصِيبَ أُمَّهَا وَنَحْنُ نَقُولُ إِنَّ لَهُ أَنْ يُصِيبَهَا بِالْمِلْكِ وَالِاسْتِخْدَامِ دُونَ الْوَطْءِ وَيَكُونُ قَوْلُهُ ع وَلَيْسَتْ بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ مَعْنَاهُ أَنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ لِأَنَّ الْحُرَّةَ مُحَرَّمٌ مِنْهَا الْوَطْءُ وَمَا هُوَ سَبَبٌ لِاسْتِبَاحَةِ الْوَطْءِ مِنَ الْعَقْدِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمَمْلُوكَةُ لِأَنَّ الَّذِي يُحَرَّمُ مِنْهَا الْوَطْءُ دُونَ الْمِلْكِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ اسْتِبَاحَةِ الْوَطْءِ فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ وَبِهَذَا افْتَرَقَتِ الْحُرَّةُ مِنَ الْأَمَةِ وَأَمَّا الرَّبِيبَةُ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهَا الدُّخُولُ بِالْأُمِّ فَمَتَى لَمْ يَحْصُلِ الدُّخُولُ بِهَا جَازَ لَهُ الْعَقْدُ عَلَى الْبِنْتِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ قَدْ رُبِّيَتْ فِي حَجْرِهِ أَوْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّ الْحُكْمَ فِيهِ لَا يَخْتَلِفُ فِي التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِعَقْدِ الْبَتَاتِ أَوْ بِعَقْدِ الْمُتْعَةِ أَوْ مِلْكِ الْيَمِينِ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ وَقَدَّمْنَا أَيْضاً مِنَ الرِّوَايَاتِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَيَزِيدُهُ بَيَاناً مَا رَوَاهُ [ الحديث 11 ] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى