العلامة المجلسي

78

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار

رَجُلٌ مِنَّا فَلَمْ نَرَ بِهِ بَأْساً وَأَقُولُ أَنَا قَضَى عَلِيٌّ ع فِيهَا فَلَقِيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَسْأَلَةُ الرَّجُلِ أَنَّمَا كَانَ الَّذِي كُنْتَ تَقُولُ كَانَ زَلَّةً مِنِّي فَمَا تَقُولُ فِيهَا فَقَالَ يَا شَيْخُ تُخْبِرُنِي أَنَّ عَلِيّاً ع قَضَى فِيهَا وَتَسْأَلُنِي مَا تَقُولُ فِيهَا . فَهَذَانِ الْخَبَرَانِ قَدْ وَرَدَا شَاذَّيْنِ مُخَالِفَيْنِ لِظَاهِرِ كِتَابِ اللَّهِ وَكُلُّ حَدِيثٍ وَرَدَ هَذَا الْمَوْرِدَ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعَمَلُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص وَعَنِ الْأَئِمَّةِ ع أَنَّهُمْ قَالُوا إِذَا جَاءَكُمْ مِنَّا حَدِيثٌ فَاعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَخُذُوهُ وَمَا خَالَفَهُ فَاطْرَحُوهُ أَوْ رُدُّوهُ عَلَيْنَا وَهَذَانِ الْخَبَرَانِ مُخَالِفَانِ عَلَى مَا تَرَى لِظَاهِرِ كِتَابِ اللَّهِ وَالْأَخْبَارِ الْمُسْنَدَةِ أَيْضاً الْمُفَصَّلَةِ وَمَا هَذَا حُكْمُهُ لَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ مُضْطَرِبُ الْإِسْنَادِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ جَمِيلٌ وَحَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ وَهُمَا تَارَةً يَرْوِيَانِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع بِلَا وَاسِطَةٍ وَأُخْرَى يَرْوِيَانِهِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع ثُمَّ إِنَّ جَمِيلًا تَارَةً يَرْوِيهِ مُرْسَلًا عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا وَهَذَا الِاضْطِرَابُ فِي الْحَدِيثِ مِمَّا يُضْعِفُ الِاحْتِجَاجَ بِهِ وَأَمَّا الَّذِي رَوَاهُ [ الحديث 6 ] 6 الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ مَاتَتْ أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّهَا قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ يَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا وَقَدْ دَخَلَ بِهَا قَالَ قُلْتُ لَهُ فَرَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَهَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا قَالَ وَمَا الَّذِي يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا . فَهَذَا الْخَبَرُ أَيْضاً لَاحِقٌ بِالْخَبَرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فِي شُذُوذِهِ وَكَوْنِهِ مُضَادّاً وَمُخَالِفاً لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَمَا هَذَا حُكْمُهُ لَا يُعْمَلُ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْمَقُولِ لَهُ لِأَنَّ