العلامة المجلسي
292
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار
مَا تَقُولُ فِي صَبِيَّةٍ زَوَّجَهَا عَمُّهَا فَلَمَّا كَبِرَتْ أَبَتِ التَّزْوِيجَ فَكَتَبَ ع بِخَطِّهِ لَا تُكْرَهُ عَلَى ذَلِكَ وَالْأَمْرُ أَمْرُهَا . [ الحديث 28 ] 28 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي امْرَأَةٍ أَنْكَحَهَا أَخُوهَا رَجُلًا ثُمَّ أَنْكَحَتْهَا أُمُّهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَخَالُهَا أَوْ أَخٌ لَهَا صَغِيرٌ فَدُخِلَ بِهَا فَحَبِلَتْ فَاحْتَقَّا فِيهَا فَأَقَامَ الْأَوَّلُ الشُّهُودَ فَأَلْحَقَهَا بِالْأَوَّلِ وَجَعَلَ لَهَا الصَّدَاقَيْنِ جَمِيعاً وَمَنَعَ زَوْجَهَا الَّذِي حُقَّتْ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا ثُمَّ أَلْحَقَ الْوَلَدَ بِأَبِيهِ . فَلَا يُنَافِي هَذَا الْخَبَرُ مَا قَدَّمْنَاهُ لِأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الْأَخُ عَقَدَ عَلَيْهَا بِرِضَاهَا وَبَعْدَ مُؤَامَرَتِهَا وَرِضَاهَا فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ كَانَ الْعَقْدُ مَاضِياً وَالتَّزْوِيجُ صَحِيحاً [ الحديث 29 ] 29 وَأَمَّا الَّذِي رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ وَلِيدٍ بَيَّاعِ الْأَسْفَاطِ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَأَنَا عِنْدَهُ عَنْ جَارِيَةٍ كَانَ لَهَا أَخَوَانِ زَوَّجَهَا الْأَكْبَرُ بِالْكُوفَةِ وَزَوَّجَهَا الْأَصْغَرُ بِأَرْضٍ أُخْرَى