العلامة المجلسي
29
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْقِدَ النِّكَاحَ مُتْعَةً إِلَى قَوْلِهِ وَنِكَاحُ مِلْكِ الْأَيْمَانِ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ الْمُتْعَةِ إِجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ قَدْ أَبَاحَهَا فِي وَقْتٍ وَلَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ قَاطِعٌ عَلَى حَظْرِهِ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مُبَاحَةً عَلَى مَا كَانَتْ حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ وَلَا دَلِيلَ فِي الشَّرْعِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضاً قَوْلُهُ تَعَالَى - وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ إِلَى قَوْلِهِ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَأَبَاحَ بِقَوْلِهِ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ لِأَنَّ الِاسْتِمْتَاعَ إِذَا أُطْلِقَ فِي الشَّرْعِ لَا يُسْتَفَادُ بِهِ إِلَّا النِّكَاحُ الْمَخْصُوصُ دُونَ مَا وُضِعَ لَهُ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ مِنَ الِالْتِذَاذِ ثُمَّ قَالَ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُؤَكِّداً بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ لِأَنَّ نِكَاحَ الدَّوَامِ مَا يُسْتَحَقُّ بِهِ مِنَ الْمَهْرِ لَا يُسَمَّى أَجْراً فِي الشَّرْعِ وَإِنَّمَا يُسَمَّى الْأَجْرَ بِمَا يُسْتَحَقُّ بِنِكَاحِ الْمُتْعَةِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضاً مَا رَوَاهُ [ الحديث 4 ] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَعَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ نَزَلَتْ فِي الْقُرْآنِ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ . [ الحديث 5 ] 5 وَعَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ كَانَ عَلِيٌّ ع