العلامة المجلسي
288
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار
عَلَى قَدْرِ مَبْلَغِ سِنِّهِ فَيُؤْخَذُ بِذَلِكَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَا تَبْطُلُ حُدُودُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَلَا تَبْطُلُ حُقُوقُ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَهُمْ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ طَلَّقَهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ وَلَمْ يَكُنْ أَدْرَكَ أَ يَجُوزُ طَلَاقُهُ قَالَ إِنْ كَانَ مَسَّهَا فِي الْفَرْجِ فَإِنَّ طَلَاقَهَا جَائِزٌ عَلَيْهَا وَعَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا فِي الْفَرْجِ وَلَمْ تَلَذَّ مِنْهُ فَإِنَّهَا تُعْزَلُ عَنْهُ وَتَصِيرُ إِلَى أَهْلِهَا فَلَا يَرَاهَا وَلَا تَقْرَبُهُ حَتَّى يُدْرِكَ فَيُسْأَلَ وَيُقَالَ لَهُ إِنَّكَ كُنْتُ طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ فُلَانَةَ فَإِنْ هُوَ أَقَرَّ بِذَلِكَ وَأَجَازَ الطَّلَاقَ كَانَتْ تَطْلِيقَةً بَائِنَةً وَكَانَ خَاطِباً مِنَ الْخُطَّابِ . فَلَا يُنَافِي مَا تَضَمَّنَ صَدْرُ هَذَا الْخَبَرِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ لِأَنَّهُ قَالَ إِذَا جَازَتْ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ يَجُوزُ لِلْأَبِ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَلَا يَسْتَأْمِرَهَا وَهَذَا مِمَّا نَقُولُ بِهِ فَلَا يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ إِلَّا مِنْ جِهَةِ دَلِيلِ الْخِطَابِ وَقَدْ يُنْصَرَفُ عَنْ دَلِيلِ الْخِطَابِ بِدَلِيلٍ وَقَدْ قَدَّمْنَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ تِسْعَ سِنِينَ وَفِي حَالِ كَوْنِهَا صَبِيَّةً وَأَمَّا مَا رَوَاهُ صَاحِبُ الْمَشِيخَةِ وَمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ مِنَ الزِّيَادَةِ فَالْوَجْهُ فِيهِ أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِذِكْرِ الْأَبِ الْجَدُّ مَعَ عَدَمِ الْأَبِ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ الْخِيَارُ لَهَا إِذَا بَلَغَتْ فَأَمَّا الْأَبُ الْأَدْنَى فَلَيْسَ لَهَا مَعَهُ خِيَارٌ بِحَالٍ بِلَا خِلَافٍ فَأَمَّا قَوْلُهُ ع فَإِذَا جَازَتْ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ كَانَ لَهَا الرِّضَا فِي