العلامة المجلسي
213
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار
[ الحديث 53 ] 53 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ الْمَمْلُوكُ إِذَا كَانَ تَحْتَهُ مَمْلُوكَةٌ فَطَلَّقَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا صَاحِبُهَا كَانَتْ عِنْدَهُ عَلَى وَاحِدَةٍ . فَقَالَ كَيْفَ تَقُولُونَ إِنَّ طَلَاقَهُ لَا يَقَعُ وَبِهَذَا الْخَبَرِ حُكِمَ بِأَنَّ طَلَاقَهُ وَاقِعٌ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ وَاقِعاً لَكَانَتِ الْأَمَةُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ عِنْدَهُ قِيلَ لَهُ الْمَعْنَى فِي هَذَا الْخَبَرِ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ مِمَّا يَتَضَمَّنُ هَذَا الْمَعْنَى هُوَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ مُزَوَّجاً بِأَمَةِ غَيْرِ مَوْلَاهُ جَازَ طَلَاقُهُ وَإِنَّمَا مَنَعْنَا مِنْ طَلَاقِهِ إِذَا كَانَا جَمِيعاً لِرَجُلٍ وَاحِدٍ وَقَدْ قَدَّمْنَا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى وَيَزِيدُهُ بَيَاناً مَا رَوَاهُ [ الحديث 54 ] 54 عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْعَبْدِ هَلْ يَجُوزُ طَلَاقُهُ فَقَالَ إِنْ كَانَتْ أَمَتَكَ فَلَا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَإِنْ كَانَتْ أَمَةَ قَوْمٍ آخَرِينَ أَوْ حُرَّةً جَازَ طَلَاقُهُ . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَإِذَا تَزَوَّجَتِ الْأَمَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوْلَاهَا فَإِنَّ مَوْلَاهَا بِالْخِيَارِ بَيْنَ إِمْضَاءِ النِّكَاحِ وَبَيْنَ الْفَسْخِ فَإِنْ رُزِقَتْ أَوْلَاداً كَانُوا رِقّاً لِمَوْلَاهَا الْمُعْتَمَدُ فِي أَنَّ الْأَمَةَ إِذَا تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوْلَاهَا أَنْ يَكُونَ النِّكَاحُ فَاسِداً فَإِنْ رَضِيَ الْمَوْلَى بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ رِضَاهُ بِالْعَقْدِ يَجْرِي مَجْرَى الْعَقْدِ الْمُسْتَأْنَفِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ فَاسِدٌ مَا رَوَاهُ