العلامة المجلسي

12

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار

حُبْلَى وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَنَكَحَهَا الَّذِي اشْتَرَى قَالَ يَرُدُّهَا وَيَرُدُّ نِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهَا . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ لِأَنَّ الَّذِي يَلْزَمُ مَنْ وَطِئَ الْجَارِيَةَ وَهِيَ حُبْلَى ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَرُدَّهَا أَنْ يَرُدَّ مَعَهَا نِصْفَ عُشْرِ ثَمَنِهَا وَهُوَ الَّذِي تَضَمَّنَهُ حَدِيثُ ابْنِ سِنَانٍ وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو وَمُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ وَأَمَّا رِوَايَةُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو الَّتِي رَوَاهَا - الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي أَنَّهُ يَلْزَمُهُ عُشْرُ قِيمَتِهَا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ غَلَطاً مِنَ النَّاسِخِ بِأَنْ يَكُونَ قَدْ سَقَطَ نِصْفٌ وَبَقِيَ عُشْرُ قِيمَتِهَا لِأَنَّا قَدْ أَوْرَدْنَا الرِّوَايَةَ عَنْهُ مُطَابَقَةً لِلْأَخْبَارِ الْأُخَرِ فِي وُجُوبِ نِصْفِ عُشْرِ الْقِيمَةِ فِيمَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ مَضْبُوطَةً لَجَازَ أَنْ تُحْمَلَ عَلَى مَنْ يَطَأُ الْجَارِيَةَ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهَا حُبْلَى فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ عُشْرُ قِيمَتِهَا عُقُوبَةً وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ نِصْفُ الْعُشْرِ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ بِحَبَلِهَا وَوَطِئَهَا ثُمَّ عَلِمَ بِالْحَبَلِ فَأَمَّا خَبَرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَقَوْلُهُ إِنَّهُ يَرُدُّ مَعَهَا شَيْئاً فَلَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ عَنَى بِقَوْلِهِ شَيْئاً نِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهَا لِأَنَّ ذَلِكَ مُحْتَمِلٌ لَهُ وَلِغَيْرِهِ وَإِذَا بُيِّنَ فِي غَيْرِ هَذَا الْخَبَرِ مِقْدَارُ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ هَذَا الْخَبَرُ عَلَيْهِ وَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ مِنْ قَوْلِهِ يَرُدُّهَا وَيَكْسُوهَا فَلَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنْ يَكْسُوَهَا كِسْوَةً تُسَاوِي نِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهَا وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ عَلَى حَالٍ [ الحديث 17 ] 17 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي هَمَّامٍ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا ع