العلامة المجلسي

73

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار

[ الحديث 130 ] 130 وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ الصَّوْمُ الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامِ إِنْ صَامَهَا فَآخِرُهَا يَوْمُ عَرَفَةَ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ فَلْيُؤَخِّرْهَا حَتَّى يَصُومَهَا فِي أَهْلِهِ وَلَا يَصُومُهَا فِي السَّفَرِ . فَلَيْسَ يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ بَلْ يُؤَكِّدُهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ ع لَا يَصُومُهَا فِي السَّفَرِ مُعْتَقِداً أَنَّهُ لَا يَسَعُهُ غَيْرُ ذَلِكَ بَلْ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ فِي صَوْمِهَا فِي السَّفَرِ وَصَوْمِهَا إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَالَّذِي رَوَاهُ [ الحديث 131 ] 131 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يَصُومَ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ الَّتِي عَلَى الْمُتَمَتِّعِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ حَتَّى يَقْدَمَ أَهْلَهُ قَالَ يَبْعَثُ بِدَمٍ . فَمَحْمُولٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ مُتَمَكِّناً مِنَ الْهَدْيِ وَلَا مِنْ ثَمَنِهِ وَمَتَى لَمْ يَصُمْ بِمَكَّةَ وَلَا فِي الطَّرِيقِ وَهُوَ فِي بَلَدِهِ مُتَمَكِّنٌ مِنْ ثَمَنِ الْهَدْيِ فَإِنَّهُ يَبْعَثُ بِهِ وَلَوْ كَانَ قَدْ صَامَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ أَوْ كَانَ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ إِلَّا صِيَامُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فِي بَلَدِهِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَالْأَصْلُ فِي صَوْمِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ بِمَكَّةَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَهُوَ يَوْمٌ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ وَيَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَيَوْمُ عَرَفَةَ وَمَنْ لَمْ يَتَمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ يَصُومُ عَقِيبَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَقَدْ رُوِيَ رُخْصَةٌ فِي أَنَّهُ إِذَا قَدِمَ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ جَازَ لَهُ أَنْ يَصُومَ فِي أَوَّلِ الْعَشْرِ وَالْعَمَلُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلًا رَوَى