العلامة المجلسي
534
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار
بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُذَاعَةَ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ وَقَفَ بِالْمَوْقِفِ فَأَصَابَتْهُ دَهَشَةُ النَّاسِ فَبَقِيَ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ وَلَا يَدْعُو حَتَّى أَفَاضَ النَّاسُ قَالَ يُجْزِيهِ وُقُوفُهُ ثُمَّ قَالَ أَ لَيْسَ قَدْ صَلَّى بِعَرَفَاتٍ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَقَنَتَ وَدَعَا قُلْتُ بَلَى قَالَ - فَعَرَفَاتٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَمَا قَرُبَ مِنَ الْجَبَلِ فَهُوَ أَفْضَلُ . [ الحديث 18 ] 18 وَعَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ أَبِي يَحْيَى زَكَرِيَّا الْمَوْصِلِيِّ قَالَ سَأَلْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ ع عَنْ رَجُلٍ وَقَفَ بِالْمَوْقِفِ فَأَتَاهُ نَعْيُ أَبِيهِ أَوْ نَعْيُ بَعْضِ وُلْدِهِ قَبْلَ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ بِشَيْءٍ أَوْ يَدْعُوَ فَاشْتَغَلَ بِالْجَزَعِ وَالْبُكَاءِ عَنِ الدُّعَاءِ ثُمَّ أَفَاضَ النَّاسُ فَقَالَ لَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئاً وَقَدْ أَسَاءَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ أَ مَا لَوْ صَبَرَ وَاحْتَسَبَ لَأَفَاضَ مِنَ الْمَوْقِفِ بِحَسَنَاتِ أَهْلِ الْمَوْقِفِ جَمِيعاً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ شَيْءٌ . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُكْثِرَ الْإِنْسَانُ الدُّعَاءَ لِإِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَيُؤْثِرَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ بِذَلِكَ رَوَى [ الحديث 19 ] 19 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُنْدَبٍ بِالْمَوْقِفِ فَلَمْ أَرَ مَوْقِفاً كَانَ أَحْسَنَ مِنْ مَوْقِفِهِ مَا زَالَ مَادّاً يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى خَدَّيْهِ حَتَّى تَبْلُغَ الْأَرْضَ فَلَمَّا صُرِفَ النَّاسُ قُلْتُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا رَأَيْتُ مَوْقِفاً قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ مَوْقِفِكَ قَالَ وَاللَّهِ مَا دَعَوْتُ فِيهِ إِلَّا لِإِخْوَانِي وَذَلِكَ لِأَنَّ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى ع أَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ نُودِيَ مِنَ الْعَرْشِ وَلَكَ مِائَةُ أَلْفِ ضِعْفِ مِثْلِهِ وَكَرِهْتُ أَنْ أَدَعَ مِائَةَ أَلْفِ ضِعْفٍ مَضْمُونَةً