العلامة المجلسي
437
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار
عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ يَدْخُلُ مَكَّةَ وَمَعَهُ نِسَاءٌ قَدْ أَمَرَهُنَّ فَتَمَتَّعْنَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَخَشِيَ عَلَى بَعْضِهِنَّ الْحَيْضَ فَقَالَ فَإِذَا فَرَغْنَ مِنْ مُتْعَتِهِنَّ وَأَحْلَلْنَ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الَّتِي يَخَافُ عَلَيْهَا الْحَيْضَ فَيَأْمُرُهَا فَتَغْتَسِلُ وَتُهِلُّ بِالْحَجِّ مَكَانَهَا ثُمَّ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَإِنْ حَدَثَ بِهَا شَيْءٌ قَضَتْ بَقِيَّةَ الْمَنَاسِكِ وَهِيَ طَامِثٌ فَقُلْتُ لَهُ أَ لَيْسَ قَدْ بَقِيَ طَوَافُ النِّسَاءِ قَالَ بَلَى قُلْتُ فَهِيَ مُرْتَهَنَةٌ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَلِمَ لَا يَتْرُكُهَا حَتَّى تَقْضِيَ مَنَاسِكَهَا قَالَ يَبْقَى عَلَيْهَا مَنْسَكٌ وَاحِدٌ أَهْوَنُ عَلَيْهَا مِنْ أَنْ تَبْقَى عَلَيْهَا الْمَنَاسِكُ كُلُّهَا مَخَافَةَ الْحَدَثَانِ قُلْتُ أَبَى الْجَمَّالُ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهَا وَالرِّفْقَةُ قَالَ لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ تَسْتَعْدِي عَلَيْهِمْ حَتَّى يُقِيمَ عَلَيْهَا حَتَّى تَطْهُرَ وَتَقْضِيَ الْمَنَاسِكَ . وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ تَقَدُّمِ طَوَافِ النِّسَاءِ مَعَ الضَّرُورَةِ مَا رَوَاهُ [ الحديث 109 ] 109 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ ع يَقُولُ لَا بَأْسَ بِتَعْجِيلِ طَوَافِ الْحَجِّ وَطَوَافِ النِّسَاءِ قَبْلَ الْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ قَبْلَ خُرُوجِهِ إِلَى مِنًى وَكَذَلِكَ لَا بَأْسَ لِمَنْ خَافَ أَمْراً لَا يَتَهَيَّأُ لَهُ الِانْصِرَافُ إِلَى مَكَّةَ أَنْ يَطُوفَ وَيُوَدِّعَ الْبَيْتَ ثُمَّ يَمُرَّ كَمَا هُوَ مِنْ مِنًى إِذَا كَانَ خَائِفاً