العلامة المجلسي
111
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار
تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَالْعَبْدُ لَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ وَالضَّيْفُ لَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ نَزَلَ عَلَى قَوْمٍ فَلَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِهِمْ فَأَمَّا صَوْمُ التَّأْدِيبِ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ الصَّبِيُّ إِذَا رَاهَقَ بِالصَّوْمِ تَأْدِيباً وَلَيْسَ بِفَرْضٍ وَكَذَلِكَ مَنْ أَفْطَرَ لِعِلَّةٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ قَوِيَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ أُمِرَ بِالْإِمْسَاكِ عَنِ الطَّعَامِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ تَأْدِيباً وَلَيْسَ بِفَرْضٍ وَكَذَلِكَ الْمُسَافِرُ إِذَا أَكَلَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ قَدِمَ أَهْلَهُ أُمِرَ بِالْإِمْسَاكِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَلَيْسَ بِفَرْضٍ وَكَذَلِكَ الْحَائِضُ إِذَا طَهُرَتْ أَمْسَكَتْ بَقِيَّةَ يَوْمِهَا وَأَمَّا صَوْمُ الْإِبَاحَةِ فَمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِياً أَوْ قَاءَ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ فَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ ذَلِكَ وَأَجْزَأَ عَنْهُ صَوْمُهُ - وَأَمَّا صَوْمُ السَّفَرِ وَالْمَرَضِ فَإِنَّ الْعَامَّةَ قَدِ اخْتَلَفَتْ فِي ذَلِكَ فَقَالَ قَوْمٌ يَصُومُ وَقَالَ آخَرُونَ لَا يَصُومُ وَقَالَ قَوْمٌ إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ يُفْطِرُ فِي الْحَالَيْنِ جَمِيعاً فَإِنْ صَامَ فِي حَالِ السَّفَرِ أَوْ فِي حَالِ الْمَرَضِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ فَهَذَا تَفْسِيرُ الصِّيَامِ
--> ( 1 ) تحت الرقم : 11 .