العلامة المجلسي

346

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار

فَأَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ إِسْقَاطِ هَذِهِ النَّوَافِلِ عِنْدَ الْأَعْذَارِ مَا ثَبَتَ مِنْ كَوْنِهَا نَوَافِلَ وَالنَّوَافِلُ مَا لَا يُسْتَحَقُّ بِتَرْكِهَا الْعِقَابُ لِأَنَّهُ لَوِ اسْتُحِقَّ بِتَرْكِهَا الْعِقَابُ لَكَانَتْ مِثْلَ الْفَرَائِضِ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهَا وَبَيْنَهَا فَرْقٌ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضاً [ الحديث 20 ] 20 مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْحَنَّاطِ قَالَ خَرَجْنَا أَنَا وَجَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ وَعَائِذٌ الْأَحْمَسِيُّ حُجَّاجاً فَكَانَ عَائِذٌ كَثِيراً مَا يَقُولُ لَنَا فِي الطَّرِيقِ إِنَّ لِي إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع حَاجَةً أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا فَأَقُولُ لَهُ حَتَّى نَلْقَاهُ فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ سَلَّمْنَا وَجَلَسْنَا فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ مُبْتَدِئاً فَقَالَ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ لَمْ يَسْأَلْهُ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ فَغَمَزَنَا عَائِذٌ فَلَمَّا قُمْنَا قُلْنَا مَا كَانَتْ حَاجَتَكَ قَالَ الَّذِي سَمِعْتُمْ قُلْنَا كَيْفَ كَانَتْ هَذِهِ حَاجَتَكَ فَقَالَ أَنَا رَجُلٌ لَا أُطِيقُ الْقِيَامَ بِاللَّيْلِ فَخِفْتُ أَنْ أَكُونَ مَأْخُوذاً بِهِ فَأَهْلِكَ

--> ( 1 ) الحبل المتين ص 134 . ( 2 ) نهاية ابن الأثير 3 / 385 - 386 .