العلامة المجلسي

294

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي رِوَايَةِ هَذَا الْخَبَرِ وَتَأْوِيلِهِ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ مَنْ جَدَّدَ بِالْجِيمِ لَا غَيْرُ وَكَانَ يَقُولُ إِنَّهُ لَا يَجُوزُ تَجْدِيدُ الْقَبْرِ وَتَطْيِينُ جَمِيعِهِ بَعْدَ مُرُورِ الْأَيَّامِ عَلَيْهِ وَبَعْدَ مَا طُيِّنَ فِي الْأَوَّلِ وَلَكِنْ إِنْ مَاتَ مَيِّتٌ فَطُيِّنَ قَبْرُهُ فَجَائِزٌ أَنْ يُرَمَّ سَائِرُ الْقُبُورِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُجَدَّدَ وَقَالَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّمَا هُوَ مَنْ حَدَّدَ قَبْراً بِالْحَاءِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ يَعْنِي بِهِ مَنْ سَنَّمَ قَبْراً وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ إِنَّمَا هُوَ مَنْ جَدَّثَ قَبْراً بِالْجِيمِ وَالثَّاءِ وَلَمْ يُفَسِّرْ مَا مَعْنَاهُ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنِيُّ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ النَّهْيَ أَنْ يُجْعَلَ الْقَبْرُ دَفْعَةً أُخْرَى قَبْراً لِإِنْسَانٍ آخَرَ لِأَنَّ الْجَدَثَ هُوَ الْقَبْرُ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ مَأْخُوذاً مِنْهُ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ إِنَّمَا هُوَ جَدَّدَ بِالْجِيمِ قَالَ وَمَعْنَاهُ نَبْشُ قَبْرِ الْإِنْسَانِ لِأَنَّ مَنْ نَبَشَ قَبْراً فَقَدْ جَدَّدَهُ وَأَحْوَجَ إِلَى تَجْدِيدِهِ وَقَدْ جَعَلَهُ جَدَثاً قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَالتَّجْدِيدُ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ وَالتَّحْدِيدُ بِالْحَاءِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالَّذِي قَالَهُ الْبَرْقِيُّ مِنْ أَنَّهُ جَدَّثَ كُلُّهُ دَاخِلٌ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ وَإِنَّ مَنْ خَالَفَ الْإِمَامَ فِي التَّجْدِيدِ وَالتَّسْنِيمِ وَالنَّبْشِ

--> ( 1 ) كذا فلاحظ .