العلامة المجلسي
23
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار
وَإِذَا رَأَتِ الصُّفْرَةَ وَكَمْ تَدَعُ الصَّلَاةَ فَقَالَ أَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةٌ وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةٌ وَتَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ . [ الحديث 22 ] 22 فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ أَكْثَرَ مَا يَكُونُ الْحَيْضُ ثَمَانٍ وَأَدْنَى مَا يَكُونُ مِنْهُ ثَلَاثَةٌ . فَهَذَا الْحَدِيثُ شَاذٌّ أَجْمَعَتِ الْعِصَابَةُ عَلَى تَرْكِ الْعَمَلِ بِهِ وَلَوْ صَحَّ كَانَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا كَانَ مِنْ عَادَتِهَا أَنْ لَا تَحِيضَ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَحَاضَتْ وَاسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ حَتَّى لَا يَتَمَيَّزَ لَهَا دَمُ الْحَيْضِ مِنْ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ فَإِنَّ أَكْثَرَ مَا تَحْتَسِبُ بِهِ مِنْ أَيَّامِ الْحَيْضِ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ حَسَبَ مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهَا قَبْلَ اسْتِمْرَارِ الدَّمِ وَنَحْنُ نُبَيِّنُ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى