السيد ابو القاسم النقيبي

41

اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني

به البال ، بل لا يسمن ولا يغني من جوع ، ولا يأمن من خوف ، مع أنّه كلام قلّد فيه الحسين‌بن عبدالصّمد الحارثي ، فإِنّه قال في رسالة مسمّاة « العقد الطّهماسبي » : ما أكّد اللَّه ورسوله ولا أهل بيته عليهم السلام على أمر أكثر من التّأكيد على الصّلاة ، ووقع النّصّ والإجماع على أنّها أفضل الأعمال ، وصلاة الجمعة داخلة في ذلك ، ثمّ قال : وذهب كثيرٌ من العلماء إلى أنّها هي الصّلاة الّتي أمر اللَّه بالمحافظة عليها . وهذا الرّجل الحارثي أيضاً قد قلّد في كلامه هذا - أعني في قوله : « وذهب كثير من العلماء » - زين المحققين رحمه اللَّه كما سيأتي مع ما فيه . ثمّ ذكر كلاماً خطابياً أو شعريّاً لايؤل إلى طائل ، وحاصله ما ذكره المستدلّ ملخّصاً إلّا أنّه قال في آخر كلامه : وهل شيء أحسن من أن يأمر الشّاه بها في أيّام دولته فيكون ثوابها وثواب من يصلّيها في صحائفه إلى يوم القيامة ، ولعلّ توفيقاته الإلهيّة اقتضت كون هذه السّنّة العظيمة مكتوبة في صحائفه لازال مسدّداً مؤيّداً إلى يوم الدّين وأمثال هذه الكلمات والتَّملّقات في رسالته هذه - أكثر من أن يحصي ، والفرض مفهوم والمدّعي معلوم على الفطن العارف - انتهى . ورسالته هذه موسومة ب - « الشّهاب الثّاقب » وله أيضاً رسالة أخرى بالفارسيّة في إثبات الوجوب على سبيل العينيّة سمّاها « أبواب الجنان » ثمّ إنّ له قدّس سرّه من المصنّفات المتطرّفة في الفنون المتشتّة والمعاني المختلفة ما ينيف على ثمانين كتاباًيشتمل كثير منها على مجلّدات جمة ، وإن كان أكثرها مع قبيل التّعليقات والرسائل والتّحقيقات المقصورة على خصوص بعض المسائل ، ومن خصائص نفسه الشّريف أنّه كتب رسالةً بالخصوص في تفصيل جميع ما أفرغه في قالب التّصنيف والتّأليف ، مع بيان مقاصد كلّ منها ، وعدد أبياته ، وتاريخ الفراغ منه ، وجملة من كيفيّاته .