السيد ابو القاسم النقيبي

34

اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني

مرتضى المذكور ، وولده الفاضل المولى محمّد مؤمن بن المولى عبد الغفور ، وكان من تلامذة عمّه الأجلّ الأفخم الّذي هو صاحب العنوان ، ومدرّساً في مدينة الأشرف من بلاد مازندران ، كما أنّ أباه المذكور ، كان قد قرأ على بعض مشايخ أخيه المبرورمثل السّيد ماجد البحراني ، وخالهما المولى نورالدّين الكاشي . وبالجملة فقد كان بيته الجليل المرتفع قدره إلى ذروة الأفلاك من كبار بيوتات العلم والعمل والفضل والإدراك : وله أيضاً ولد فاضل سمّاه محمّداً ، ولقبه عَلَم الهُدي ، رأيت منه كتاباً لطيفاً بالفارسيّة جمع فيه بين الأصول والفروع والاخلاق ، وينسب إليه أيضاً خطب ورسائل منيفة . وأمّا نفس الرّجل فقد بلغ فضله إلى حيث لم يعرف بين هذه الطّائفة مثله ، وخصوصاً في مراتب المعرفة والأخلاق ، وتطبيق الظّواهر بالبواطن بحسن المذاق‌وجودة الإشراق . وكان يشبه مشربه مشرب أبي حامد الغزالي ، ويساوق سياق ذلك السّياق ، بل اقتبس منه شاكلة كثير من مصنّفاته . واختلس منه سابلة غفير من تصرّفاته وتظرّفاته‌كما استفيد لنا من التّتبع لما كتبه مع تشتّت موضوعاته ؛ وإن لم أر إلى الآن من التفت إلىهذه الدّقيقة ، أو انكشفت عليه مبانية كثير من تحقيقاته الرّشيقة ، وخطابيات كلامه الملائمة لحسّ السّليقة سواء الطريقة في حاق الحقيقة . وقد نسب إليه الشّيخ علي الشّهيدي العاملي في ذيل رسالته في تحريم الغناء وغيرها كثيراً من الأقاويل الفاسدة والآراء الباطلة العاطلة ، الّتي تفوح منها رائحة الكفرو المضارة بضروريّات هذا الدّين المبين ، والمضادّة لما هو من قطعيّات علماء هذا الشّرع المتين ، ولو أردنا تأويل جملة منها بمحامل وجيهة صحيحة ، لما أَمكننا ذلك