السيد ابو القاسم النقيبي
31
اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني
« 7 » ترجمته في « الرّوضة البهيّة في الإجازة الشّفيعيّة » « 1 » المحدّث الكاشانيّ محمّد المرتضى المدعوّ بمحسن الملقّب بالفيض وهذا الشّيخ كان عالماً فاضلًا محدّثاً أخبارياً صلباً كثير الطَّعن على المجتهدين سيّما في رسالة « سفينة النّجاة » حتّى أنّه يستفاد منها نسبه جمع من العلماء إلى الكفر فضلًا عن الفسق مثل إيراده الآية « يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ » « 2 » وهو تفريط وغلوّ بحت مع أنّ في المقالات الّتي جرى فيها على مذهب الصُّوفية والفلاسفة ما يكاد يوجب الكفر - العياذ باللَّه - مثل ما يدّل على القول بوحدة الوجود . وفي « اللؤلؤة » قال بعد ذلك : وقد وقفت على رسالة قبيحة في القول بذلك قد جرى فيها على عقايد ابناعرابي الزّنديق وأكثر فيها من النّقل عنه وإن عبَّر عنه ب « بعض العارفين » وقد نقلها عنه جماعة من تلك الرّسالة وغيرها ونقلنا كلماته في رسالتنا الّتي في الرّدّ على الصُّوفية المسمّاة ب « النّفحات الملكوتية في الرّدّ على الصّوفية » « 3 » نعوذ باللَّه من طغيان الأَفهام وزلل الأَقدام . وقد تلمّذ في الحديث على
--> ( 1 ) - للسّيّد محمّد شفيع بن السّيّد علي أكبر الحسينيّ الموسويّ الجابلقي المتوفّى 1280 . تلميذ شريف العلماء والرّاوي عن حجّة الإسلام السّيّد محمّد باقر الشّفتي الإصفهانيّ وغيره . كان ساكن بروجرد مقدّماً على معاصريه في علوم الحديث والرّجال . وهي على حذو « اللّؤلؤة » ، ذكر فيها تراجم كثير ممّن تأخّر عن صاحب اللّؤلؤ . ( الذّريعة : 11 / 292 ) ( 2 ) - الهود : 47 . ( 3 ) - عنونه في الذّريعة قائلًا : « النّفحات الملكوتية في ردّ على الصّوفية » - إلى أن قال : وقد يسمّى « النّفخة الملكوتية » وذكر فيه ممّن انتحل التصّوف : الفيض الكاشاني وصدر الشيرازي صاحب الأسفار . ولابدّ أنّ المحدّث البحراني يهاجم التّصوّف الحادّ ، فالتّصوّف المعتدل موجود حتّى عند المحدّث نفسه ، وكلمات « النّفحة » و « الملكوتيّة » الّتي سمّى بهما كتابه هما من مصطلحاتالصّوفية وليست من مصطلحات المحدّثين . وعلى أيٍّ فلا جديد في مشاحنات أهل النفل والعقل - انتهى .