السيد ابو القاسم النقيبي

20

اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني

« 5 » يوسف بن أحمد بحراني ، صاحب لؤلؤة البحرين « 1 » وهذا الشّيخ كان عالماً فاضلًا محدّثاً أخبارياً صلباً كثير الطَّعن على المجتهدين ولا سيّما في رسالته « سفينة النّجاة » حتّى أنّه يفهم منها نسبة جمع من العلماء إلى الكفر فضلًا عن الفسق مثل إيراده الآية « يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا » أَي : ولا تكن مع القوم الكافرين ، وهو تفريط وغلّو بحت ، مع أنّ له من المقالات الّتي جرى فيها على مذهب الصّوفية والفلاسفة ما يكاد يوجب الكفر - والعياذ باللَّه - مثل ما يدّل في كلامه على القول بوحدة الوجود ، وقد وقفت له على رسالة قبيحة صريحة في القول بذلك ، قد جرى فيها علىعقائد ابن‌العربيّ الزنديق ، وأكثر فيها من النقل عنه وإن عَبَّر عنه ببعض العارفين‌و قد نقلنا جملة من كلامه في تلك الرّسالة وغيرها في رسالتنا الّتي في الرّدّ على الصّوفية المسمّاة ب - « النَّفحات الملكوتية في الرّدّ على الصّوفية » نعوذ باللَّه من طغيان الأَفهام ، وزلل الأَقدام . وقد تلمّذ في الحديث على السيّد ماجد البحراني - الآتي ذكره إن شاء اللَّه تعالي - في بلدة شيراز ، وفي الحكمة والأصول على السيّد صدر الدّين محمّدبن إبراهيم الشيرازي الشهير بصدرا ، وقد كان صهره على ابنته ولذا أنَّ كتبه في الأصول كلّها علىقواعد الصوفية والفلاسفة ، ولاشتهار مذهب التّصوُّف في ديار العجم وميلهم إليه بل غلوّهم فيه صارت له المرتبة العليا في زمانه ، والغاية القصوى في أوانه ، وفاق عند الناس جميع أقرانه حتّى جاء على أثره شيخنا المجلسي - رحمه اللَّه - فسعى غاية

--> ( 1 ) - بحراني ، يوسف بن أحمد ، ( 1107 - 1186 ق ) لؤلؤة البحرين في الإجازات وتراجم رجال الحديث . النجف ، مطبعة النعماق - 1386 ق