السيد ابو القاسم النقيبي

128

اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني

هذا ما وسع لي في هذه العجالة أن أنقل من كلامه رحمه الله وقلّما يتّفق أن يحرّر ويهذّب العقائد الجعفرية بمثل هذه العبارات الموجزة المشتملة على ما هو اللّازم اعتقادها لكلِّ مسلمٍ ، وقد أوردها رحمه الله في أتقن بيان وأنفس برهان ، كلّ ذلك بالأدلّة العقلية والنّقلية وقسيميهما من السّنّة والإجماع . ولا يخفى أنّه رحمه الله قد كتب كتابه هذا « منهاج النجاة » وكذلك كتابه « الإنصاف » قبيل وفاته بسبع أو ثمان سنوات . فباللَّه عليك أيّها القارئ الكريم كيف يجوز أن يرمي هذا المولى الكبير والموفّق النّبيل رحمه الله إلى فساد العقيدة وأنّي على يقين بأن هذا الشّيخ ( . . ) هو في حدِّ من قلّة الباع وعدم الاطّلاع علىكتابيه ما لا يوصف ، حتّى أنّه لم يَر ما رواه من حديث الثقلين المتواتر لدى الفريقين ، ومن المعلوم أنّه ليس من تعاليم القرآن والأخلاق النّبويّة رمي أحد إلى فساد العقيدة ، ولو كان مظهراً لأوّل مرتبة من المراتب الإسلامية « ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السّلام لست مؤمنا » وجاء في الأخبار : « من أهان عالماً فقد أهاننى » . والآن قد تبين لك الرشد من الغيّ وعلمتَ أن المولى الكاشاني رحمه الله هو من اللازمين للأصول الإمامية السالكين للفرقة الناجية الجعفرية ، ولم يبق لأحد مجال للشك والارتياب من كون الرّجل من أجلّاء الشيعة وكِبارهم وثِقاتهم وختاماً نسأل اللَّه العزيز أن يلهمنا الصواب إنّه هو الوهّاب . هذا ما أملاه على سماحة آية اللَّه الوالد - دام ظله - . وختاما أسأل اللَّه أن يوفّقني لخدمة الدين بمحمّد وآله الطّاهرين * * * * * *