الفيض الكاشاني
82
الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )
يَشاءُ » « 1 » . ألم تسمع اللَّه عزّ وجلّ يقول : « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » « 2 » ) « 3 » . ولمّا كان هذا الخلق من جنس ما كان أوّلًا التبس على المحجوبين ولم يشعروا بالتجدّد وذهاب ما كان بالفناء في الحقّ « بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ » « 4 » ، « وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً » « 5 » ، « هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ » « 6 » ، « وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ » « 7 » . عارفان در دمى دو عيد كنند * عنكبوتان مگس قديد كنند « 8 » * * * هر دمى جانى فدا سازم تو را * در همان دم بخشي از سر جان نو جان نو بخشد جمال تو مرا * كهنه را گويد جلالت كه برو هر دمم عيدى وقربان نوى است * خلعت نو روز نو روزى نو « 9 » ويظهر هذا المعنى في الماء الجاري ، فإنّه في كلّ آن تدخل قطعة منه في النهر وتتشكّل بشكل ما يحاذيه من النهر ، ثمّ تذهب وتدخل أخرى مع أنّها ترى واحدة بالشخص دائماً . وفي النار المشتعلة من الدهن والفتيلة ، فإنّه في كلّ آن يدخل منها « 10 » شيء في تلك الناريّة ويتّصف بصفة النوريّة ، ثمّ تذهب تلك الصورة بصيرورتها « 11 » هواء . هكذا شأن العالم بأسره ، فإنّه يستمدّ دائماً من الخزائن الإلهيّة التي لا تنقص ولا تغيض ؛ بل
--> ( 1 ) - المائدة : 64 . ( 2 ) - الرعد : 39 . ( 3 ) - التوحيد للصدوق رحمه الله ، ص 167 ، ح 1 . ( 4 ) - ق : 15 . ( 5 ) - البقرة : 25 . ( 6 ) - البروج : 13 . ( 7 ) - النمل : 88 . ( 8 ) - كليّات شمس تبريزى ، ص 295 ، غزل شمارهء 973 . ( 9 ) - ديوان مؤلف رحمه الله ، ج 3 ، ص 1204 ، غزل شمارهء 832 . ( 10 ) - مط : منهما . ( 11 ) - مط : بصيرورته .