الفيض الكاشاني
43
الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )
وإلى ظهور الماهيّات بنور الوجود أشير في الحديث النبوي صلى الله عليه وآله ، حيث قال : ( خلق اللَّه تعالى الخلق في ظلمة ، ثمّ رشّ عليه من نوره ) « 1 » ، فإنّ خلقه في الظلمة إشارة إلى ثبوته في العلم قبل أن يظهر بالوجود ، فإنّ الظلمة عدم النور عمّا من شأنه أن يتنوّر ، فإذن الماهيّات « كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ » « 2 » . وهو رجوعه إلى اللَّه لمّا تقطّعت به الأسباب وتغلّقت دون مطلوبه الأبواب « أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ » « 3 » ، التشخّصات والتعيّنات عن مشاهدة الوجود المطلق « مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ » « 4 » ، أي التعيّنات فوق التعيّنات « مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ » « 5 » ، أي تراكم التعيّنات وظلمتها الذي هو كالسحاب بالنسبة إلى شمس الوجود المطلق « ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ » « 6 » ، أي محجوبيّته بظلمة عدميّته عن وجود الحقّ الذي هو النور الحقيقي . قال العارف الرومي : ما عدمهاييم وهستىهاى ما * تو وجود مطلقى فانى نما ما همه شيران ولى شير عَلَم * حملهشان از باد باشد دم به دم حملهشان پيدا وناپيداست باد * آن كه ناپيداست هرگز كم مباد باد ما وبود ما از داد توست * هستى ما جمله از ايجاد توست « 7 » يا خفيّاً قد ملأت الخافقين * قد علوت فوق نور المشرقين أنت سرّ كاشف أسرارنا * أنت فجر مفجر أنهارنا يا خفي الذات محسوس العطاء * أنت كالماء ونحن كالرحا أنت كالريح ونحن كالغبار * يختفي الريح وغبراها جهار
--> ( 1 ) - تفسير ابن كثير ، ج 2 ، ص 178 ؛ تفسير ابن عربي ، ج 1 ، ص 77 ( 2 ) النور : 39 ( 3 ) النور : 40 ( 4 ) - النور : 40 ( 5 ) - النور : 40 ( 6 ) - النور : 40 ( 7 ) - مثنوى ، دفتر أول ، ص 30 مثنوى « اعتراض مريدان در خلوت وزير »