الفيض الكاشاني

289

الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )

واحد ، وأشدّه إذا كان معها في بلد واحد . وليس كذلك إذا كان غيباً بموت أو عدم ولادة . وفي الكافي عن الصادق عليه السلام ، قال : ( ثلاثة لم ينج منها نبي فمن دونه : التفكّر في الوسوسة في الخلق ، والطيرة ، والحسد ، إلّاأنّ المؤمن لا يستعمل حسده ) « 1 » . ووجهي ديگر آن كه علم غذاى روح است ؛ چنانكه طيبات مأكولات غذاى جسم ، وهمچنان كه غذاى طيب جسماني تقويم بدن اصحّا مىكند نه مريض ؛ بلكه مريض از اغذيه طيبه متضرّر مىشود وبسا باشد كه باعث هلاك أو شود ، همچنين غذاى طيب روحاني كه علم است تقويم أرواح أصحاء النفوس مىكند نه مريض النفس . قال أرسطاطاليس الحكيم : إذا تعلّم الجاهل شيئاً من الأدب استحال ذلك الأدب فيه جهلًا ، كما يستحيل طيّب الطعام في جوف المريض داء . پس طالب عالم بايد كه اولًا ذات خود را از امراض روحاني وهواجس نفساني تنقيه كند ، بعد از آن متعرّض تحصيل علم شود . واين قوم أكثر در أوان جهالت وخبث سريرت كه نفوس ايشان مبتلا مىباشد به أنواع امراض نفساني واخلاق شيطانى بي تنقيه سرّ وتهذيب نفس مشغول مىشوند به تناول غذاى روح كه عبارت است از علم ، هر آينه به تراكم آن امراض مبتلا مىباشند . شستشويى كن وانگه به خرابات خرام * تا نگردد ز تو اين دير خراب آلوده « 2 » هذا آخر الكلام في الكلمات المكنونة وهي مائة كلمة ، أخرجها اللَّه على يدي وأنطق بها لساني نقلًا من كلام العارفين ، وتوشيحاً لأكثرها بكلمات الأئمّة المعصومين . جعل اللَّه قبور أسرارها صدور الأحرار ، وأصمّ عن استماعها أسماع الأشرار ، وجعلها لي نوراً يسعى بين يديّ وبيميني « يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » « 3 » . واتّفق لتأريخ التصنيف كلمات مكنونة 1057 ، وذلك بعد ما سمّيته به ، وهو من غرائب حسن الاتّفاق . والحمد للَّه‌أوّلًا وآخراً .

--> ( 1 ) - الكافي ، ج 8 ، ص 108 ، ح 86 . ( 2 ) - ديوان حافظ رحمه الله ، ص 229 ، غزل : « دوش رفتم به در ميكده خواب آلوده » . ( 3 ) - التحريم : 8 .