الفيض الكاشاني

277

الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )

بما لا يختلف فيه وردّ علم ما أشكل عليه إلى اللَّه تعالى مع ولايتنا ، ولا يأتمّ بنا ولا يعادينا ولا يعرف حقّنا ، فنحن نرجو أن يغفر اللَّه له ويدخله الجنّة ، فهذا مسلم ضعيف ) « 1 » . وفي كتاب الغيبة للشيخ الطوسي رحمه الله ، عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام ، قال : ( حقيق على اللَّه أن يدخل الضلّال الجنّة ؟ فقال زرارة : كيف ذلك جعلت فداك ؟ قال : يموت الناطق ولا ينطق الصامت ، فيموت المرء بينهما ، فيدخله اللَّه الجنّة ) « 2 » . أقول : والدليل على هذا من كتاب اللَّه عزّ وجلّ قوله تعالى : « لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها » « 3 » و « لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها » « 4 » و « وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ » « 5 » . قال الصادق عليه السلام : ( ما حجب اللَّه على العباد ، فهو موضوع عنهم ) « 6 » . وسئل : ( من لم يعرف شيئاً ، هل عليه شيء ؟ قال : لا ) « 7 » . وهذا واضح بحمد اللَّه . [ 96 ] كلمة : في تقسيم العلم والعلماء وأنّه بأيّ عالم يقتدى العلم علمان : علم يقصد لذاته وهو نور يظهر في القلب ، فينشرح فيشاهد الغيب وينفسخ ، فيحتمل البلاء ويحفظ السرّ . وعلامته التجافي عن دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود « 8 » وهو

--> ( 1 ) - الاحتجاج ، ج 2 ، ص 6 - 8 . ( 2 ) - الغيبة ، ص 460 ، ح 475 . ( 3 ) - البقرة : 286 . ( 4 ) - الطلاق : 7 . ( 5 ) - التوبة : 115 . ( 6 ) - الكافي ، ج 1 ، ص 164 ، ح 3 . ( 7 ) - الكافي ، ج 1 ، ص 164 ، ح 2 . ( 8 ) - قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ( يا ابن مسعود ، فمن شرح اللَّه صدره للاسلام ، فهو على نور من ربّه ؛ فإنّ النور إذاوقع في القلب انشرح وانفسح . فقيل : يا رسول اللَّه ، فهل لذلك من علامة ؟ فقال : نعم ، التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل نزوله ، فمن زهد في الدنيا قصر أمله فيها وتركها لأهلها ) . [ مكارم الأخلاق ، ص 447 .