الفيض الكاشاني
260
الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )
واين نايب عامّ بايد كه صاحب فهم مستقيم باشد واز اغراض وامراض نفسانية منزّه وپيرو طريقه أهل بيت عليهم السلام به قدر وسع ، تا عارف به احكام ايشان تواند بود واهليّت نيابت وفتيا داشت ، كما يأتي الكلام به ان شاء اللَّه . قال الصادق عليه السلام : ( لا تحلّ الفتيا لمن لا يستفتي من اللَّه بصفاء سرّه وإخلاص عمله وعلانيته وبرهان من ربّه في كلّ حال ؛ لأنّ من أفتى فقد حكم ، والحكم لا يصحّ إلّابإذن من اللَّه وبرهانه ، ومن حكم بالخبر بلا معاينة فهو جاهل مأخوذ بجهله ومأثوم بحكمه ) « 1 » . قال النبي صلى الله عليه وآله : ( أجرأكم على الفتيا أجرأكم على اللَّه عزّ وجلّ ، أو لا يعلم المفتي أنّه هو الذي يدخل بين اللَّه تعالى وبين عباده ، وهو الحائر « 2 » بين الجنّة والنار ) . ثمّ قال : ( ولا تحلّ الفتيا في الحلال والحرام بين الخلق إلّالمن كان أتبع الخلق من أهل زمانه وناحيته وبلده بالنبي صلى الله عليه وآله ) . قال النبي صلى الله عليه وآله : ( وذلك لربما ولعلّ ولعسى ؛ لأنّ الفتيا عظيمة ) « 3 » . قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لقاض : ( هل تعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال : لا . قال : فهل أشرفت على مراد اللَّه عزّ وجلّ في أمثال القرآن ؟ قال : لا . قال : إذن هلكت وأهلكت . والمفتي يحتاج إلى معرفة معاني القرآن ، وحقائق السنن ، وبواطن الإشارات والآداب والإجماع والاختلاف ، والاطّلاع على أصول ما أجمعوا عليه وما اختلفوا فيه . ثمّ إلى حسن الاختيار ، ثمّ إلى العمل الصالح ، ثمّ الحكمة ، ثمّ التقوى ، ثمّ حينئذ إن قدر ) « 4 » . أقول : فليس للنائب العامّ في زمن غيبتهم عليهم السلام إلّاالرجوع إلى أحاديثهم المضبوطة المعتمد عليها في الأحكام . روى في الكافي بإسناده عن الصادق عليه السلام ، قال : ( احتفظوا بكتبكم ، فإنّكم سوف تحتاجون إليها ) « 5 » . وفيه ، عنه عليه السلام ، أنّه قال لمفضّل بن عمر : ( اكتب وبثّ علمك في إخوانك ، فإن متّ فأورث
--> ( 1 ) - مصباح الشريعة ، ص 351 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 120 ، ح 34 . ( 2 ) - في المخطوطات : الجائر . ( 3 ) - مصباح الشريعة ، ص 15 . ( 4 ) - مصباح الشريعة ، ص 17 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 121 ، ح 34 . ( 5 ) - الكافي ، ج 1 ، ص 52 ، ح 10 .