الفيض الكاشاني
192
الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )
عليه على أقدار أنوارهم . روى الصدوق في كتاب معاني الأخبار بإسناده عن الصادق عليه السلام : ( أنّه سئل عن الصراط ، فقال : هو الطريق إلى معرفة اللَّه عزّ وجلّ وهما صراطان : صراط في الدنيا ، وصراط في الآخرة ؛ فأمّا الصراط الذي في الدنيا فهو الإمام المفترض الطاعة ، من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه مرّ على الصراط الذي هو جسر جهنّم في الآخرة . ومن لم يعرفه في الدنيا زلّت قدمه عن الصراط في الآخرة وتردّى « 1 » في نار جهنّم ) « 2 » . وبإسناده عنه عليه السلام أيضاً قال : ( الصراط المستقيم أمير المؤمنين عليه السلام ) « 3 » . وفي بصائر الدرجات عن الصادق عليه السلام ، إنّه سئل عن قول اللَّه عزّ وجلّ : وَأَنَّ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ فَاتَّبِعُوهُ « 4 » ؟ قال : ( هو واللَّه علي ، وهو واللَّه الصراط والميزان ) « 5 » . وفي تفسير أبيمحمّد العسكري عليه السلام : ( الصراط المستقيم صراطان : صراط في الدنيا ، وصراط في الآخرة ؛ فأمّا الطريق المستقيم في الدنيا فهو ما قصر عن الغلو وارتفع عن التقصير واستقام ، فلم يعدل إلى شيء من الباطل . والطريق الآخر طريق المؤمنين إلى الجنّة وهو مستقيم لا يعدلون عن الجنّة إلى النار ولا إلى غير النار سوى الجنّة ) « 6 » . وقد مرّ في كلام الصادق « 7 » عليه السلام : إنّ الصورة الإنسانيّة هي الطريق المستقيم إلى كلّ خير والجسر الممدود بين الجنّة والنار ، فالصراط والمارّ عليه شيء واحد في كلّ خطوة يضع قدمه على رأسه ، أعني يعمل على مقتضى نور معرفته التي هي بمنزلة رأسه ؛ بل يضع رأسه على قدمه ، أي يبني معرفته على نتيجة عمله الذي كان بناؤه على المعرفة السابقة ، حتّى يقطع المنازل ويصل إلى اللَّه وإلى اللَّه المصير . [ 74 ] كلمة : فيها إشارة إلى أصناف الخلق في النشأة الآخرة قال العلّامة الطوسي « 8 » نصير الفرقة الناجية قدس سره : كساني كه در اين عالم در معرض سلوك
--> ( 1 ) - في المصدر : فتردّى . ( 2 ) - معاني الأخبار ، ص 32 ، ح 1 . ( 3 ) - الكافي ، ج 1 ، ص 416 ، ح 24 . ( 4 ) - اقتباس من آيتين : الحجر 41 ، الأنعام 153 . ( 5 ) - بصائر الدرجات ، ص 532 . ( 6 ) - تفسير الإمام العسكري عليه السلام ، ص 43 . ( 7 ) - جامع الأسرار ، ص 383 . ( 8 ) - أوصاف الأشراف ، ص 51 .