الفيض الكاشاني

181

الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )

من حيث المحل لا من حيث الصورة - كما مرّت الإشارة إليه - . وقال تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً » « 1 » . وفي الحديث النبوي صلى الله عليه وآله : ( الذين يشربون في آنية الذهب والفضّة ، إنّما يجرجر في بطونهم نار جهنّم ) « 2 » . وفي كلام علي بن الحسين عليهما السلام : ( اعلموا أنّ من خالف أولياء اللَّه ودان بغير دين اللَّه واستبدّ بأمره دون أمر ولي اللَّه ، كان في نار تلتهب تأكل أبداناً قد غابت عنها أرواحها وغلبت عليها شقوتها ، فهم موتى لا يجدون حرّ النار ولو كانوا أحياء لوجدوا مضض « 3 » حرّ النار ، فاعتبروا يا أولي الأبصار واحمدوا اللَّه على ما هداكم ) « 4 » . وقد ورد أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أخبر عن ضغطة سعد في قبره « 5 » . وفي الكافي عن الصادق عليه السلام ، قال : ( إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله صلّى بالناس الصبح ، فنظر إلى شاب في المسجد وهو يخفق ويهوي برأسه مصفرّاً لونه قد نحف جسمه وغارت عيناه في رأسه . فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : كيف أصبحت يا فلان ؟ قال : أصبحت يا رسول اللَّه موقناً ، فعجب رسول اللَّه من قوله وقال : إنّ لكلّ يقين حقيقة ، فما حقيقة يقينك ؟ فقال : إنّ يقيني يا رسول اللَّه هو الذي أحزنني وأسهر ليلي وأظمأ هواجري ، فعزفت « 6 » نفسي عن « 7 » الدنيا وما فيها ، حتّى كأنّي أنظر إلى عرش ربّي وقد نصب للحساب وحشر الخلائق لذلك وأنا فيهم ، وكأنّي أنظر إلى أهل الجنّة يتنعّمون في الجنّة ويتعارفون على الأرائك متّكئون ، وكأنّي أنظر إلى أهل النار وهم فيها معذّبون مصطرخون ، وكأنّي « 8 » الآن أسمع زفير النار يدور في مسامعي .

--> ( 1 ) - النساء : 10 . ( 2 ) - في المستدرك عن البحار هكذا : ( قال النبي صلى الله عليه وآله : للشارب في آنية الذهب والفضّة إنّما يجرّ جرّ في بطنه نار جهنم ) . [ مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 597 ؛ عوالي اللئالي ، ج 2 ، ص 211 . ( 3 ) - مضض كفرح : ألم . ( 4 ) - الكافي ، ج 8 ، ص 17 ؛ تحف العقول ، ص 254 ؛ بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 151 ، ح 11 . ( 5 ) - سنن النسائي ، ج 4 ، ص 101 . ( 6 ) - مط : فعزقت . ( 7 ) - مط : من . ( 8 ) - دا : كأنّ .